تقرير عن مناقشة أطروحَة حضرَها باحثو مركز ابن أبي الربيع السبتي
تقرير عن مناقشة أطروحَة حضرَها باحثو مركز ابن أبي الربيع السبتي
نوقشَت صباح يوم الخميس 11 جمادى الأولى 1438، الموافق 09 فبراير 2017 بكلية الآداب بتطوان، أطروحة الباحث عبد الواحد الصمدي في موضوع: 
« توجيه القراءات عند الإمام الشاطبي في "حِرْز الأماني ووجه التهاني" في القراءات السبع، 
دراسة نصية »
في وحدة التكوين والبحث بمركز الدكتوراه: لسانيات تواصل ترجمة
وتألفت لجنة  المناقشة من الأساتيذ الدكاترة: محمد الحافظ الروسي رئيسا، وعبد الرحمن بودرع مشرفا ومقررا، ومحمد حماد عضوا، ومحمد مفتاح عضوا، ورشيد السلاوي عضوا، وانتهَت المناقشَة بمنح الباحث عبد الواحد الصمدي درجة الدكتوراه في الآداب واللغويات بميزة مشرف جدا وبالتنويه والتوصية بطبع البحث.
وقد استغرقت المناقشة ثلاثَ ساعات وحضَرَها جمهور كبير من طلاب الدكتوراه والباحثين في المراكز والمؤسسات من داخل المدينة ومن خارجها. ونخص بالذّكر الباحثين بمركز ابن أبي الربيع السبتي.
 وامتازَت المناقَشَة بالفوائد الغزيرة التي توزَّعَت على ميادين مختلفَة منها ما يتعلق بالقراءات القرآنية وتوجيهها على مستويات الدرس المختلفة، ومنها ما يتصل بالدراسات والبحوث اللسانية والنصية ومنها ما يتعلق بالمنهج وطرق تناول البحوث ومعالَجَتها.

 

نوقشَت صباح يوم الخميس 11 جمادى الأولى 1438، الموافق 09 فبراير 2017 بكلية الآداب بتطوان، أطروحة الباحث عبد الواحد الصمدي في موضوع: 


« توجيه القراءات عند الإمام الشاطبي في "حِرْز الأماني ووجه التهاني" في القراءات السبع، دراسة نصية »


في وحدة التكوين والبحث بمركز الدكتوراه: لسانيات تواصل ترجمة، وتألفت لجنة  المناقشة من الأساتيذ الدكاترة: محمد الحافظ الروسي رئيسا، وعبد الرحمن بودرع مشرفا ومقررا، ومحمد حماد عضوا، ومحمد مفتاح عضوا، ورشيد السلاوي عضوا.

قدم الباحث في البداية عرضا مركزا حول البحث، مبيناً أهمية الموضوع، ومما جاء فيه:

" الحمدُ لله الذي أنزل على عبده الكتاب، وأوسعه فيه الحكمة والصواب، وحيَّر ببديع رصفه وعجيب نظمه الألباب، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المصطفى من أطهر الأنساب وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم المآب. 

أمَّا بعد: فهذا بحث في فنّ من فنون علوم القرآن، رجوت فيه أن أُدرج ضمن خَدَمته، بعد أن شرفني الله فجعلني من حَمَلته.

ذلكم هو علم (توجيه القراءات)، الذي برزت العناية به لدى الأسلاف، وقل الاعتناء به عند الأخلاف، إذا ما قورن بأصله، وهو: علم القراءات القرآنية.

وقد استجدت في عصرنا علوم ومعارف، تسهم في إعادة قراءة تراثنا قراءة مستبصرة، كما تسهم أيضا في الاطلاع على مناهج القوم في مختلِف ألوان المعرفة.

واستحضارا لهذا السياق المعرفي الراهن، فإن النظر اتجه إلى دراسة المنهج النصي عند علماء توجيه القراءات، الذين يعتبرهم البحث أبرز النصيين في التراث العربي؛ إذ إنهم يتعاملون مع أرقى النصوص العربية، وهو القرآن الكريم، ضمن (مصحفه الكبير) وهو القراءات القرآنية المتنوعة والمتعددة، وهم يرومون الدفاع عن نظام القرآن وترتيله، وأنه على اختلاف حروفه وقراءاته فهو في غاية التناسق والتناسب. مصداقا لقول ربنا:  ( أولا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل) النساء: ٨٢.

يسعى البحث إلى رصد المعالم الكبرى لــ"علم التوجيه"، اعتبارا بأن عملية التوجيه هي في بِنيتها ممارسة نصية في الأساس، قائمة على إعمال جملة من الأدوات النصية، التي بُنيت على جهاز مفاهيمي متنوع؛ إذ لا يتأتّى التعامل مع النص، دون استبطان واعٍ، بمستوياته وأنماطه ومقولاته وقضاياه، ودون التوسل إليه بمصطلحات دالَّة، وجهاز نظري متماسك.

والنظر إلى علم التوجيه من هذه الكيفية، يحقق لنا أهدافا كبرى، تتضح في كونه يغني الدرس اللغوي العربي، بما اشتمل عليه من تطبيقات على أرقى النصوص العربية، وهي: "القراءات القرآنية"، التي تُعد رواياتها أوثق الشواهد على ما كانت عليه ظواهرها الصوتية والصرفية والنحوية، واللغوية بعامة، في مختلِف الألسنة واللهجات، بل إننا لا نبالغ إذا قلنا بأن القراءات هي أغنى مأثورات التراث بالمادة اللغوية، التي تصلح أساسا للدراسة الحديثة، والتي يلمح فيها المرء صورة هذه اللغة الخالدة(1).

وقد وقع الاختيار على هذا الموضوع: "توجيه القراءات عند الإمام الشاطبي في "حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع" دراسة نصية."

وتم اختيار هذه المدونة دون غيرها؛ لِمَا لها من منزلة بين أترابها، وهي أشهر كتب هذا الفن في زمننا. وأيضا لما لصاحبها من مكانة سامقة، وتحقيقات فائقة، ودرْسُ منهج هذا الإمام في التوجيه من شأنه أن يوقف الناظر على آليات التوجيه ووظائفه عند علماء هذا الفن. 

وجعل البحث من هذه المدونة بابا يوصله إلى التعرف على روافد الدراسات النصية، لنصل بذلك إلى مشروع متكامل يسهم في خدمة النص القِرائي الحكيم. 

والمشروع الذي سعى البحث إلى تحقيقه، هو تتبع المنجز عند علماء التوجيه، وإبرازه في حلة جديدة، تتناسب وما جدَّ في باب الدراسات النصية.

وهذه الدراسة التي اتجه إليها النظر، تنطلق من جملة إشكالات تحاول الإجابة عنها قدر الوسع والطاقة، ومن الأسئلة الموجهة للبحث:

- إلى أي مدى تعتبر عملية التوجيه ممارسة نصية؟.

- وكيف استطاع علماء التوجيه إثبات أن الخلف القرائي إنما هو من قبيل التغاير، وليس من قبيل التضاد والتناقض؟.

- وهل كان علماء التوجيه يصدرون عن منهج في عمليه التوجيه، وإن كان ثمة منهج فما هي معالمه وسماته؟.

- وما هي الآليات والأدوات التي اعتمدها علماء التوجيه في إثبات ترتيل القرآن وتناسبه؟.

وقد استعرض البحث على امتداد فصوله ومباحثه، توجيه القراءات عند الإمام الشاطبي من مستويات متعددة، وكان الهدف من ذلك كله دراسة علم توجيه القراءات دراسة نصية، يمكن من خلالها المساهمة في بناء منهج وتصور نظري يعتمد عليه في تحليل النص القِرائي.

أما المنهج الذي اعتمدته في هذا البحث فإنه يتسم بالتنوع، حيث اعتمدت أكثر من منهج كل في موقعه وموضعه، ومنهج البحث تفرضه طبيعة البحث، ولما كان هذا البحث جعل من "حرز الأماني" متنا للدراسة، فقد اعتمد على المنهج الوصفي الاستقرائي، وذلك من خلال استقراء التوجيهات عند الإمام الشاطبي، وتحليلها، وتصنيفها، والكشف عن الآليات المستعملة في التوجيه.

وقد كان الاستقراء تاما في الفصل الثاني من الباب النظري، بحيث جمعت الأبيات التي نص الشراح على وجود توجيه فيها، ولم أُغفِل إلا ما ليس على شرطي، أو ما زلَّ عنه الناظر. 

وأما الباب التطبيقي فقد كان الاستقراء فيه تامّا أيضا، بحيث تتبعت القراءات الواردة في السورة، وقمت بتصنيفها لثلاث مستويات، واكتفيت في التوجيهات التي هي من قبيل الأداء، بذكر أول موضع ترد فيه، كالمد، والإمالة، ونحوهما؛ تفاديا للتكرار.

كما اعتمدت على المنهج التحليلي المقارِن في عرض قضايا التوجيه والمقارنة بين آراء علماء اللغة.

ومن خلال ما تقدم في ثنايا البحث يمكن تسجيل بعض النتائج، وما يمكن أن يعتبر توصيات واقتراحات، وسأبدأ بالنتائج العامة التي تتعلق بعلم التوجيه عامة، ثم أردفها بالنتائج الخاصة التي تتعلق بتوجيه القراءات عند الإمام الشاطبي بالخصوص، وذلك فيما يلي:

1- منهج علماء "توجيه القراءات" يمكن اعتباره جهازا مفاهيميا غنيا بأدواته، التي ترصد العلاقات النصية، معتمدا في ذلك على آليات متنوعة، تكشف هذه العلاقات، ومتسلحا بعُدة مفاهيمية مبثوثة في العلوم التي تخدمه، وكلها مفاهيم إجرائية تساعد على الكشف عن العلاقات، وتحديد الدلالة.

2- على اللغويين بصفة عامة الاتجاه صوب القراءات القرآنية، التي تعتبر أوثق شواهد العربية التي وصلتنا بالصوت والصورة، والإفادةُ منها في توسيع مفهوم بعض القواعد اللغوية، فلئن كان النحاة الأوائل، اعتمدوا على الشاهد القرائي في تأصيل القواعد، إلا أنهم لم يطلعوا على جل القراءات؛ بسبب أنها لم تكن مجموعة في زمنهم، فمن ثم لحق بعض قواعدهم القصور، أما في زمننا الآن فقد وصلنا من القراءات ما هو أوثق من الشواهد الشعرية والنثرية، واستثمارُه يؤدي إلى إعادة النظر في بعض القواعد اللغوية. 

3- تلحين النحاة للقراءات لم يكن عند النحاة الأوائل من أمثال سيبويه، بل إن بصريي القرن الثالث هم الذين طعَنُوا في بعض القراءات، والذي حدا بالبصريين إلى هذا السبيل هو استقراؤهم الناقص.

4- وظف علماء التوجيه - ومنهم الإمام الشاطبي- جملة من العلوم والمعارف لتوجيه الحرف القِرائي، ومن ثم جاءت توجيهاتهم مؤطرة بمنهج سليم، وضوابط متينة، ويرى البحث أن أهم العلوم التي استعان بها الموجهون، هي: الصوتيات، والصرف، والنحو، والمعجم، والبلاغة، ورسم المصحف.

5- ألفى البحث أن التوجيه يمكن أن يصنف إلى ثلاثة أنواع:

التوجيه الأدائي، والتوجيه الدلالي، والتوجيه المصحفي، وهي على هذا الترتيب في الكثرة.

6- صنف البحث وظائف التوجيه من خلال استقراء وتتبع كتب الفن، إلى ثلاث وظائف، وهي: الوظيفة البَيَانِيَة، والوظيفة البلاغية، والوظيفة الدِّفَاعيِة. ولم تخرج توجيهات الإمام الشاطبي عن هذه الأقسام، وكذا غيره من علماء هذا الفن.

7- توصل البحث إلى حصر أدوات التوجيه التي اعتمدها الموجهون وقام بحصرها في خمسة أنواع:

- السماع والنقل: ويندرج تحته: القرآن الكريم، والقراءات القرآنية، والحديث النبوي، والشعر العربي، وأقوال العرب وأمثالهم.

- الاعتماد على السياق: وقد درس علماء القراءات والتوجيه السياق في أعلى مستوياته، وذلك أنهم نظروا إلى القرآن نظرة تستحضر جميع قراءاته، ما تواتر منها وما لم يتواتر.وتنوع السياق عندهم إلى سياق داخلي، وسياق خارجي.

- القياس: فقد قاسوا بعض القراءات على بعض في التعليل والاحتجاج، ولما كان القياس مقولة نحوية، ومعظم المصنفين في التوجيه من النحاة فكان ضرورة أن يكون القياس حاضرا في كتب التوجيه.

- مراعاة الأصل: فالذي يوجَّه هو الذي خالف الأصل، أما ما جاء على أصله فلا يعلل ولا يحتج له غالبا.

رسم المصحف: واستعمله الموجهون حصرا في: توجيه القراءة المشكلة الإعراب، أو إذا لم يبلغ الموجهَ أنها لغة مسموعة، أو إذا كان الخلف القرائي بالزيادة والنقصان.

8- تنوعت التوجيهات في "حرز الأماني" وتعددت، واقترح البحث أنموذجا لتصنيفها، وهذا الأنموذج لا تخرج عنه التوجيهات في سائر كتب التوجيه، ويتكون من الآتي: 

- التوجيهات الصوتية:

وجمعت فيها بعض الظواهر الصوتية، كالإدغام والإظهار، والفتح والإمالة، وهاء الضمير، والهمز بأنواعه، والترقيق والتفخيم، وغير ذلك.    

- التوجيهات الصرفية:

وذكرت فيه ما له تعلق ببنية الكلمة، وذلك مثل قراءة: مالِك، ومَلِك، ويحسِب، ويحسَب، وغير ذلك. 

- التوجيهات التركيبية:

وأدرجنا فيه ما يندرج ضمن علم النحو، مما يتغير آخره، مثل: حتى يقولُ الرسول، حتى يقُولَ، وغير ذلك. 

- التوجيهات التداولية:

وذكرت فيه التوجيهات التي لا تعلق لها باللغة، ولكن هي توجيهات بموافقة القراءة لرسم المصحف، أو بمراعاة معنى من المعاني.

وترتبط هذه المستويات فيما بينها، لتشكل بنية منهجية متكاملة، تنتظم فيها جميع المستويات، لتحقيق هدفا واحد، وهو إبراز تناسب القرآن ضمن مصحفه الكبير، والبرهنةِ على أن تعدد القراءات بمنزلة تعدد الآيات، وأن هذه القراءات تلتقي جميعها في آخر المطاف على معنى جامع ورباط ناظم.

9- كان الشاطبي مهتما بما يسمى في درس لسانيات النص بمفهوم:  "الانسجام" فقد وجه جملة من الحروف بما يندرج تحت هذا المفهوم. 

وقمنا بتصنيف الانسجام عند أهل التوجيه وتنويعه إلى:

- الانسجام الصوتي: وذلك مثل تعليلاتهم للإمالة، وترقيق الراءات، وتغليظ اللامات لورش، والإدغام والإظهار.

- الانسجام الصرفي: ويمكن التمثيل له بتوجيههم للإشمام في قراءة هشام والكسائي ﴿فرجل﴾ ونظائرها(2)، وغير ذلك.

- الانسجام التركيبي: وذلك أن الناظر في كتب هذا الفنِّ، يقف على اهتمامهم بسياق الحرف الموجَّه، وإقامةِ الحجة لكل قراءة بأنها منسجمة مع ما قبلها ومنسجمة مع ما بعدها، وقد تقدمت في ثنايا البحث جملة صالحة من الأمثلة.

- الانسجام الأكبر: والمراد بالانسجام الأكبر في نظر البحث، هو ذلكم الانسجام بين القراءات القرآنية المتنوعة في حرفٍ واحد، ويظهر ذلك جليا في اهتمام الموجهين بإيجاد علائق بين كل القراءات، وإثبات أنها ترجع في آخر الأمر إلى معنى جامع، ورباط ناظم، فقد وجدناهم عندما يوجهون قراءة ما، فإنهم لا يكتفون بسياقها في السورة، بل يربطون ذلك بالمصحف الكبير، الذي يمتد النظر من خلاله إلى القراءات القرآنية المختلفة؛ متواترها، وشاذّها.

10- من منهج الإمام الشاطبي أنه يوجه ما خالف الأصل غالبا، كالإدغام، والإمالة، وإبدال الهمز، والترقيق، وقلَّ أن نجده يوجه الإظهار، أو الفتح، أو تحقيق الهمز، أو ما أشبه ذلك مما جاء على أصله، إلا إذا صارت مخالفة الأصل أصلا عند القارئ، كإبدال الهمز الساكن عند أبي عمرو البصري، فقد صار أصلا عنده، ومن ثم وجَّه أهل الاحتجاج ما حقَّقَ همزه من الكلِم المستثناة.

11- يدعو البحث إلى الاهتمام بفن عظيم، قلَّ المتكلمون فيه، وهو: الإعجاز البلاغي في القراءات القرآنية، فعلى كثرة ما كتب في البلاغة العربية، إلا أن الاعتناء قليل بتوجيه القراءات بلاغيا، وبيان أن القرآن معجز بقراءاته المتواترة، وليس الإعجاز مقتصرا على رواية معينة.

وأخيرا فقد آن لي أن أضع القلم، وأستغفر الله مما زلت به القدم، وأحمده على ما ألهمني به فيما زبرته في هذا البحث، وهو في نظري جهد قاصر، وقليل من كثير

ثم إن هذا البحث ما كان ليكتمل ويستوي، إلا باجتماع عوامل وأسباب معينة، وعلى رأس هذه العوامل - بعد فضل الله وتوفيقه -، رجال اصطفاهم الله لخدمة العلم وحملته، أخذوا بيد الباحث، فكانوا ملجأه عند الالتباس، وسنده عند الاقتباس.

لذلك أشكر في هذا المقام الدكتور المشرف على البحث الأستاذ الكريم: عبد الرحمن بودرع، الذي شرفني وشرف البحث بإشرافه، وقد غمرني بتوجيهاته السديدة، ونظراته الفاحصة، فما كان في البحث من صواب فمن الله ومنهُ، وما كان من زلل فمني وإلي وعلي.   

ثم أثني بالشكر الخالص لفرقة البحث الأدبي والسيميائي، في شخص أعضائها الأساتذة الفضلاء، فقد كان لدروسهم واقتراحاتهم في الحلقات الدراسية التي كانت تتم تحت إشراف فرقة البحث الأدبي والسيميائي، الأثر الكبير في بلورة كثير من أفكار هذا المشروع، فإليهم أُزجي خالص شكري وتقديري.

والشكر موصول لكل من أسهم في هذا البحث بفكرة أو دعوة، من الإخوان والخلان، الذين هم فخر الزمان، وعُدة المرء في كل حين وأوان.

ثم إني بذلت الوسع في هذا البحث على ما أدى إليه النظر والاجتهاد، فما كان من توفيق فمن الله، وإن بدّلت شيئا غلطا، أو أغفلته فسَقَطَ، فلأن السهو والنسيان من طبيعة الإنسان.

كما أتمنى أن ينال هذا البحث حظه من المناقشة والملاحظة، حتى يكتمل بناؤه، ويستوي منهجه.

وأسأل الله أن يجعلني ممن خدم كتابه العظيم، ويلهمني طريق الهدي المستقيم، والمنهجِ القويم، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

ــــــــــــــــــــ

الهوامش:

(1) القراءات القرآنية في ضوء علم اللغة الحديث، عبد الصبور شاهين، مكتبة الخانجي، القاهرة: ص 7-8.

(2) نظائرها هي سبعة أفعال: (شهيد) هود: ٤٤،  (وليتق) ، (فإن) سبأ: ٥٤،   (يمِلَّ) الزمر: ٧١، (الشهداءِ)،   (إِذَا) الملك: ٢٧.أَشَمَّهَا جميعها الكسائي، وهشام، ورُوَيْس. وافقهما ابن ذكوان في: (حيل، وسيق، وسيء، وسيئت). ووافقهما المدنيان في (سيء، وسيئت) فقط.انظر: النشر:2/208."

***

وانتهَت المناقشَة بمنح الباحث عبد الواحد الصمدي درجة الدكتوراه في الآداب واللغويات بميزة مشرف جدا وبالتنويه والتوصية بطبع البحث.

وقد استغرقت المناقشة ثلاثَ ساعات وحضَرَها جمهور كبير من طلاب الدكتوراه والباحثين في المراكز والمؤسسات من داخل المدينة ومن خارجها. ونخص بالذّكر الباحثين بمركز ابن أبي الربيع السبتي. وامتازَت المناقَشَة بالفوائد الغزيرة التي توزَّعَت على ميادين مختلفَة منها ما يتعلق بالقراءات القرآنية وتوجيهها على مستويات الدرس المختلفة، ومنها ما يتصل بالدراسات والبحوث اللسانية والنصية ومنها ما يتعلق بالمنهج وطرق تناول البحوث ومعالَجَتها.

 

شريط تسجيل المناقشة:



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

تقرير حول اليوم الدراسي "مداخل بلاغية ولغوية لفهم ظاهرة التطرف"

تقرير حول اليوم الدراسي "مداخل بلاغية ولغوية لفهم ظاهرة التطرف"

 احتضنت قاعة العميد محمد الكتاني بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان صباحَ يوم الأربعاء 24 من ماي 2017م لقاءً علميا موضوعه "مداخل بلاغية ولغوية لفهم ظاهرة التطرف"، أشرف على تنظيمه مركزُ ابن أبي الربيع السبتي للدراسات اللغوية والأدبية التابعُ للرابطة المحمدية للعلماء بالمغرب...

الأستاذ د. عبد الرحمن بودرع يُلقي محاضرَة بكلية أصول الدين بتطوان

الأستاذ د. عبد الرحمن بودرع يُلقي محاضرَة بكلية أصول الدين بتطوان

شارك مركز ابن أبي الربيع السبتي للدراسات والبحوث اللغوية والأدبية، في شخص الدكتور عبد الرحمن بودرع، بمحاضرَة عنوانُها...

إعلان عن يوم دراسي في موضوع:« مَداخل لغوية وبلاغية لفهم ظاهرة التطرف»

إعلان عن يوم دراسي في موضوع:« مَداخل لغوية وبلاغية لفهم ظاهرة التطرف»
يُنظم مركز ابن أبي الربيع السبتي للدراسات والبُحوث اللغوية والأدبية يوماً دراسياً في موضوع 
« مَداخل لغوية وبلاغية لفهم ظاهرة التطرف»
 يترأسُه ويُحاضرُ فيه فضيلة الأستاذ الدّكتور أحمد عبادي الأمين العامّ للرابطة المحمّدية للعُلَماء

يُنظم مركز ابن أبي الربيع السبتي للدراسات والبُحوث اللغوية والأدبية يوماً دراسياً في موضوع:

« مَداخل لغوية وبلاغية لفهم ظاهرة التطرف»

 يترأسُه ويُحاضرُ فيه فضيلة الأستاذ الدّكتور أحمد عبادي الأمين العامّ للرابطة المحمّدية للعُلَماء...