في اللغة

معجم الهيآت والإشارات والرموز في التراث العربي من خلال لسان العرب لابن منظور (الحلقة السابعة)
معجم الهيآت والإشارات والرموز في التراث العربي 
من خلال لسان العرب لابن منظور
(الحلقة السابعة)
-خ-
[38] اخرنطم: يقال" اخْرَنْطَمَ الرجلُ: عَوَّجَ خُرْطومَهُ وَسَكَتَ عَلَى غَضَبِهِ، وَقِيلَ: رَفَعَ أَنفَهُ وَاسْتَكْبَرَ. والمُخْرَنْطِمُ: الغَضْبَانُ المُتَكَبِّرُ مَعَ رَفْعِ رأْسه"(1)، ودلالة هذه الهيئة عند العرب:
1- الغضب: قال جَندَل يصف فحولا:
وهُنَّ يَعْمِينَ من المَلامِجِ
بقَرَدٍ مُخْرَنْطمِ المَتَـــــــــــاوِجِ
على عُيونٍ لجإِ المَلاحِـــجِ(2) 

 

-خ-

 

[38] اخرنطم: يقال" اخْرَنْطَمَ الرجلُ: عَوَّجَ خُرْطومَهُ وَسَكَتَ عَلَى غَضَبِهِ، وَقِيلَ: رَفَعَ أَنفَهُ وَاسْتَكْبَرَ. والمُخْرَنْطِمُ: الغَضْبَانُ المُتَكَبِّرُ مَعَ رَفْعِ رأْسه"(1)، ودلالة هذه الهيئة عند العرب:

1- الغضب: قال جَندَل يصف فحولا:

وهُنَّ يَعْمِينَ من المَلامِجِ

بقَرَدٍ مُخْرَنْطمِ المَتَاوِجِ

على عُيونٍ لجإِ المَلاحِجِ(2) 

وقال ابن نباتة السعدي:

مخرنطمُ السخطِ بطيء الرضا              سالمْ به دهركَ أو حارِبِ(3) 

[39] الخُشُوع: يقال" خَشَع يَخْشَعُ خُشوعاً واخْتَشَع وتَخَشَّعَ: رمى ببصره نحو الأَرض وغَضَّه وخفَضَ صوته"(4)، وتدل هذه الهيئة في التراث العربي على:

1- الخُضُوع والتَّذَلُّل: ومنه قوله تعالى:( وَخَشَعَتِ الأَصْوَاتُ للرحمن فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا)(5)، قال الطبري في تفسير الآية: "يقول تعالى ذكره: وسكنت أصوات الخلائق للرحمن فوصف الأصوات بالخشوع ، والمعنى لأهلها إنهم خضع جميعهم لربهم، فلا تسمع لناطق منهم منطقا إلا من أذن له الرحمن"(6).

2- الخَشيَة: وفي الحديث: « أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- في مَسْجِدِنَا هَذَا وَفِى يَدِهِ عُرْجُونُ ابنِ طَابٍ فَرَأَى في قِبْلَةِ المَسْجِدِ نُخَامَةً فَحَكَّهَا بِالعُرْجُونِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ « أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ ». قَالَ فَخَشَعْنَا ثُمَّ قَالَ « أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ ». قَالَ فَخَشَعْنَا ثُمَّ قَالَ « أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ». قُلْنَا لاَ أَيُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ »(7)؛ أي خشينا.

[40] الخَطَرَان: "خطران الرجلِ: اهتزازُه في المشي وتَبَخْتُرُه. وخَطَر بسيفه ورمحه وقضيبه وسوطه يَخْطِرُ خَطَراناً إِذا رفعه مرة ووضعه أُخْرَى. وخَطَرَ في مِشْيَتِه يَخْطِرُ خَطِيراً وخَطَراناً: رفع يديه ووضعهما"(8) ، وتدل هذه الهيئة في التراث العربي على: 

1- الخُيَلَاء: وفي الحديث:« قَالَ فَلَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ قَالَ خَرَجَ مَلِكُهُمْ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ وَيَقُولُ:

قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ           شَاكِي السِّلاَحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ

إِذَا الحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ»(9) 

أَي يَهُزُّهُ مُعْجباً بنفسه مُتَعَرِّضاً للمبارزة أَو أَنه كان يَخْطِرُ في مشيه أَي يتمايل ويمشي مِشْيَةَ المُعْجبِ وسيفه في يده"(10).

[41] خَرْقُ الثِّيَاب: يقال" الخَرْق: الفُرجة، وَجَمْعُهُ خُروق؛ خَرَقه يَخْرِقُه [يَخْرُقُه] خَرْقاً وخرَّقه واخْتَرَقه فتخَرَّق وانخرَق واخرَوْرَق، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الثَّوْبِ وَغَيْرِهِ. التَّهْذِيبُ: الخَرْقُ الشَّقُّ فِي الحَائِطِ وَالثَّوْبِ وَنَحْوِهِ. يُقَالُ: فِي ثَوْبِهِ خَرق وَهُوَ فِي الأَصل مَصْدَرٌ. والخِرْقة: القِطعة مِنْ خِرَقِ الثَّوْبِ، والخِرْقة المِزْقةُ مِنْهُ. وخَرَقْت الثَّوْبَ إِذَا شَقَقْتَه"(11)، ومن دلالات هذه الهيئة في التراث العربي:

1- المصيبة: جاء في الحديث: « وجع أبو موسى وجعا فغشي عليه ورأسه في حجر امرأة من أهله فلم يستطع أن يرد عليها شيئا فلما أفاق قال أنا بريء ممن برأَ منه رسول الله صلى الله عليه و سلم إن رسول الله صلى الله عليه و سلم بريء من الصالقة والحالقة والشاقة»(12)؛  أي ليس من سنتنا هذه الأشياء ومنها خرق الثياب في المصائب. 

 

-ذ-

 

[42] ذَقَنَ الرجل: ذَقَنَ الرَّجُلُ؛ أي" وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ ذَقْنِهِ "(13)، ومن دلالات هذه الهيئة في التراث العربي:

1- الاستماع إلى المخاطب: وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «إِنَّ عِمْرانَ بْنَ سَوَادة قَالَ لَهُ: أَرْبَعُ خِصال عاتَبَتْك عَلَيْهَا رعِيَّتُك، فوضَعَ عُود الدِّرَّة ثُمَّ ذَقَّنَ عَلَيْهَا وَقَالَ: هاتِ»(14)، وهيئة ذقنه كذلك دالة على استماعه للمخاطب واهتمامه بما سيقوله.

 

-ر-

 

[43] الرِّدَافَة: الرِّدَافَة" أَن يَجْلِسَ الملِكُ ويَجْلِسَ الرِّدْفُ عَنْ يَمِينِهِ، فَإِذَا شَرِبَ الملكُ شَرِبَ الرِّدْفُ قَبْلَ النَّاسِ، وَإِذَا غَزَا الملِكُ قَعَدَ الردفُ فِي مَوْضِعِهِ وَكَانَ خَلِيفَتَه عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَنْصَرف، وَإِذَا عادتْ كَتِيبةُ المَلِكِ أَخذ الرِّدْفُ المِرْباعَ"(15)، وإنما تدل هذه الهيئة في التراث العربي على:

1- الشرف وعلو المكانة: قال كثير عزة:

هُمُ أَهلُ أَلواحِ السَّريرِ ويمْنه          قَرابينُ أَردافا لهَا وشِمالَها(16) 

قال الشارح:" الأرداف: الذين يجلسون عن يمين الملك، فالرديف ينوب عنه إذا قام ويشرب بعده إذا شرب"(17)، وقال جرير ممجدا آل يربوع:

كَذَبَ الأخيطِلُ إنَّ قومي فيهمُ              تَاجُ الملوكِ وراية النعمانِ

 منهم عُتيبةُ والمحلُّ وقَعْنَبٌ               والحَنْتَفَانِ ومنهم الرِّدْفَانِ (18)

والمقصود بالردفين اللذين ذكرهما جرير ومجدهما: عتاب ابن هرمي وابنه عوف.

2- خلافة الملك والنظر في أمر الناس: قال جرير وهو من بني يربوع يفتخر بقومه وكانت لهم الردافة في الجاهلية على ملوك الحيرة، لأَنه لم يكن في العرب أَحدٌ أَكثرُ إغارة على ملوك الحِيرةِ من بني يَرْبُوع فصالحوهم على أَن جعلوا لهم الرِّدافةَ ويَكُفُّوا عن أَهلِ العِراقِ الغارةَ:

رَبَعْنا وأَرْدَفْنا المُلُوكَ فَظَلِّلُوا       وِطابَ الأَحالِيبِ الثُّمامَ المُنَزَّعا(19) 

وكان مالك بن نويرة بن شداد اليربوعي التميمي من فرسان العرب وشجعانهم وذوي الردافة في الجاهلية، وكانت لبني يربوع أيامَ آل المنذر، وفي ذلك يقول راجزهم مفتخرا:

ومن يُنَافِر آلَ يربوع يخِبْ             المجلسَ الأيمنَ والرِّدف النَّجِبْ(20) 

قال الشاعر: 

وأُعْطِيَ مِنّا الحِلْقَ أَبيضُ ماجِدٌ                رَدِيفُ مُلوكٍ، مَا تُغبُّ نَوافِلُهْ (21)

[44] الرِّعْدَة:" الرِّعْدَة النافض يكون من الفزع وغيره، وقد أُرْعِدَ فارتَعَدَ. وتَرَعْدَد أَخَذته الرعدة. والارتعاد: الاضطراب تقول: أَرعده فارتعد. وأُرْعِدَت فرائصه عند الفزع"(22)، وإنما هذه الهيئة تدل عند العرب على:

1- الخوف والفَزَع: وفي حديث زيد بن الأَسود عَنْ أَبِيهِ. « أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ غُلاَمٌ شَابٌّ فَلَمَّا صَلَّى إِذَا رَجُلاَنِ لَمْ يُصَلِّيَا فِي نَاحِيَةِ المَسْجِدِ فَدَعَا بِهِمَا فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا فَقَالَ « مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا ». قَالاَ قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا »(23)؛ أَي ترجف وتضطرب من الخوف والفزع.

2- الجُبْنُ: قال أبو العيال يرثي ابن عم له:

فتى ما غادر الأقوا***م لا نِكْسٌ وَلَا جَنَبُ

ولا زُمَّيْلَةٌ رِعْديـ***ـدَةٌ رَعِشٌ إِذا ركبوا(24) 

[45] الرُّكُوع: " هو أَن يَخْفِض المصلي رأْسه بعد القَوْمة التي فيها القِراءة حتى يطمئن ظهره راكعاً [...] فالرّاكِعُ المنحني [...] وكلُّ شيء يَنْكَبُّ لوجهه فَتَمسُّ ركبتُه الأَرضَ أَو لا تمسها بعد أَن يخفض رأْسه فهو راكع"(25)، ومن دلالات هذه الهيئة عند العرب أنها:

1- هيئة مخصوصة بالصلاة: فعنْ:« عَبْدِ اللَّهِ بنِ حُنَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ يَقُولُ نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ قِرَاءَةِ القُرْآنِ وَأَنَا رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ »(26)، قال الخطابي:" لَمَّا كَانَ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ - وَهُمَا غَايَةُ الذُّلِّ وَالخُضُوعِ - مَخْصُوصَيْنِ بِالذِّكْرِ وَالتَّسْبِيحِ، نَهَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ القِرَاءَةِ فِيهِمَا كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى، وَكَلَامِ الخَلْقِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ فَيَكُونَانِ سَوَاءً "(27).

2- الذل والخضوع: قال الأضبط بن قريع السعدي:

ولا تُهِينَ الفَقِيرَ عَلَّكَ أَن                   تركَعَ يَوْماً والدهْرُ قد رَفَعَهْ(28) 

فجعل هيئة ركوع الفقير عند الحاجة دالة على ذُلِّهِ وخُضوعهِ.

3- كِبَرُ السن: قال لبيد يرثي أخاه أربد:

أُخَبِّر أخبَار القُرُون الَّتي مَضَتْ           أَدِبُّ كأَنِّي كُلَّما قُمْتُ راكِعُ(29) 

[46] رَفْعُ الصوت: " الرَّفْعُ: ضِدُّ الوَضْع، رَفَعْته فارْتَفَع فَهُوَ نَقيض الخَفْض فِي كُلِّ شَيْءٍ، رَفَعه يَرْفَعُه رَفْعاً ورَفُع هُوَ رَفاعة وارْتَفَع [...] ورَفاعةُ الصَّوْتِ ورُفاعتُه، بِالضَّمِّ وَالفَتْحِ: جَهارَتُه. ورَجل رَفِيعُ الصَّوْتِ: جَهِيرُه. وَقَدْ رَفُع الرَّجُلُ: صَارَ رَفِيع الصوتِ"(30)، ومن دلالات رفع الصوت في التراث العربي:

1- المصِيبَة: جاء في الحديث: « وجع أبو موسى وجعا فغشي عليه ورأسه في حجر امرأة من أهله فلم يستطع أن يرد عليها شيئا فلما أفاق قال أنا بريء ممن برأ منه رسول الله صلى الله عليه و سلم إن رسول الله صلى الله عليه و سلم بريء من الصالقة والحالقة والشاقة»(31)؛ أي ليس من سنتنا هذه الأشياء ومنها رفع الصوت في المصائب،  و(الصالقة ) التي ترفع صوتها عند المصيبة من الصلق وهو الصياح والولولة(32).  

 

-ز-

 

[47] الزَّمَع: " الزَّمَعُ رِعْدةٌ تعتري الإِنسان إِذا هَمّ بأَمر وزَمِعَ الرجُل بالكسر زَمَعاً خَرِقَ من خَوْفٍ وجَزِعَ"(33)، وتدل هذه الهيئة في التراث العربي على:

1- الخوف والجزَع: قال أبو العلاء المعري:

 كَأَنَّهَا شِجْعَةٌ، بِهَا زَمَعٌ،                أَوْ ذَاتُ جُبْنٍ، فَالخَوفُ يُرْعِدُهَا (34) 

2- الغضب: قال المتنبي: 

فَقَدْ يُظَنُّ شُجَاعاً مَنْ به خَرَقٌ             وقد يُظَنُّ جَبَاناً من بِه زَمَعُ(35) 

قال الشارح: "يقول: الظن قد يخطئ، فالأخرق قد يظن شجاعا، والشجاع الذي تعتريه الرعدة من الغضب قد يظن جبانا"(36).

[48] الزَّمُّ: يقال" زَمَّ الرجلُ بأَنفه إذا شَمَخ وتكبر فهو زامّ وزَمَّ وزامَّ وازْدَمَّ كله إذا تكبر وقوم زُمَّمٌ أَي شُمَّخٌ بأُنوفهم من الكبر"(37)، وتدل هذه الهيئة عند العرب على:

1- الكِبْر: قال العجاج:

إذ بَذَخَتْ أَرْكانُ عِزٍّ فَدْغَمِ

صَعْبِ الشَّمارِيخِ نِيَافٍ قشعمِ

ذي شُرُفاتٍ دَوْسَرِيٍّ مِرْجَمِ

شَدَّاخَةٍ يفدغ هام الزُّمَّمِ(38)

قال الأصمعي في شرح البيت: "الزمم: جمع زام، وهو الذي يرفع أنفه كبرا"(39).

 

-س-

 

[49] السِّلَاب: " السِّلابُ والسُّلُب: ثِيابٌ سودٌ تَلْبَسُها النساءُ في المأْتَمِ، واحدَتُها سَلَبة. وسَلَّبَتِ المرأَةُ، وَهِيَ مُسَلِّبٌ إِذا كَانَتْ مُحِدًّا، تَلْبَس الثًّيابَ السُّودَ للحِدادِ. وتَسَلَّبت: لَبِسَتِ السِّلابَ، وَهِيَ ثِيابُ المأْتَمِ السُّودُ"(40)، ومن دلالات هذه الهيئة في التراث العربي: 

1- الحِدَاد: قالت الخنساء:

فَماَ لكُمَا عَنْ ذِي يَمِينينِ فَابكِيَا        عليه مع الباكِـــي المسلَبِ من صَبْرِ(41) 

يقول ابن السكيت في تعليقه على البيت:" كان يقال لصخر «ذو اليمينين» والمسلب: من التسليب وهو لبس الثياب السود"(42)، واللون الأسود إنما هو في المعتقدات العربية منذ القدم دال على كل قبيح وكل ما تستهجنه النفوس وتنفر منه خاصة فيما يتعلق بالحداد والحزن، وقال عنترة:

وقد كنت أخشَى أن أمُوتَ ولم تَقُم          قَرَائب عمرو وسْطَ نَوحٍ مُسَلَّبِ(43) 

قال الشارح:" والمسلب الذي لبس ثياب الحزن، وهي ثياب سود كانت النوائح يلبسنها"(44)، وقَالَ لَبِيدٌ يرثي عمه أبا براء: 

في مأتم مُهَجَّرِ الرَّواحِ

يَخـْمِشْنَ حُرَّ أَوجُهٍ صِحاحِ

فِي السُّلُبِ السودِ وَفِي الأَمساحِ(45) 

وَفِي الحَدِيثِ عَنْ أَسْماءَ بِنْتِ عُمَيْس: أَنها قَالَتْ لمَّا أُصيبَ جعفرٌ: أَمَرَني رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: تَسَلَّبي ثَلَاثًا، ثُمَّ اصْنَعِي بعدُ مَا شِئْتِ»؛ تَسَلَّبي أَي البَسِي ثِيابَ الحِدادِ السُّودَ، وَهِيَ السِّلاب. وتَسَلَّبَتِ المرأَةُ إِذا لَبِسَتْهُ، وَهُوَ ثَوْبٌ أَسودُ، تُغَطِّي بِهِ المُحِدُّ رَأْسَها(46). وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ: «أَنها بَكَتْ عَلَى حَمْزَةَ ثَلَاثَةَ أَيامٍ، وتَسَلَّبَتْ (47).

2- الحزن: قال القتال الكلابي:

نِسَاء ابنِ بشرٍ بُدَّنٌ ونِساؤُنا                 بَلايا عليها كُلَّ يومٍ سِلَابهَا(48) 

[50] السُّجُود: ومنه" السَّاجِدُ: المُنْتَصِبُ فِي لُغَةِ طَيءٍ، قَالَ الأَزهري: وَلَا يُحْفَظُ لِغَيْرِ اللَّيْثِ. ابْنُ سِيدَه: سَجَدَ يَسْجُدُ سُجُودًا وَضَعَ جَبْهَتَهُ بالأَرض، وَقَوْمٌ سُجَّدٌ وَسُجُودٌ"(49)، ومن دلالات هذه الهيئة في التراث العربي: 

1- التعظيم: ومنه قوله تعالى:( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ)(50)، قال ابن كثير في تفسير هذه الآية:" يخبر تعالى أنه المستحق للعبادة وحده لا شريك له ، فإنه يسجد لعظمته كل شيء طوعا وكرها وسجود [ كل شيء مما ] يختص به"(51).

2- الذُّلُّ والخُضُوع: ومنه قول الشاعر:

وقلنَ له أسجدْ لليلى فأسْجَدَا(52) 

يَعْنِي بَعِيرَهَا أَنه طأْطأَ رأْسه لِتَرْكَبَهُ(53)، ومنه قول حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ يَصِفُ نِسَاءً:

 فَلَمَّا لَوَيْنَ عَلَى مِعْصَمٍ             وكَفٍّ خضيبٍ وأسوارِها

فُضولَ أَزِمَّتِها، أَسْجَدَتْ            سُجُودَ النَّصَارَى لأَحْبارِها(54) 

3- ركن من أركان الصلاة: جاء في الحديث:« أن ابن عُمَرَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا قَامَ لِلصَّلاَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى تَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ كَبَّرَ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَلاَ يَفْعَلُهُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ»(55)، فهذا الحديث يدل على أن السجود ركن من أركان الصلاة.

4- تحيةُ الُملُوك: قال عنترة بن شداد:

مَلِك تَسجُد الملُوكُ لذِكْرا            هُ وَتُومِي إليه بالتَّفخِيم(56) 

قال بشار بن برد يمدح المهدي بالله أمير المؤمنين:

مَلِكٌ تَسْجُدُ الملوكُ له مُـــو              فٍ عَلَى النَّاسِ يَرْزُقُ العَرَبَا(57) 

5- الاستسلام: وَفِي الحَدِيثِ: «كَانَ كِسْرَى يَسْجُدُ لِلطَّالِع»(58)؛ أَي يَتَطَامَنُ وَيَنْحَنِي؛ وَالمَعْنَى: أَنه كَانَ يُسَلِّمُ لِرَامِيهِ وَيَسْتَسْلِمُ(59).

[51] السَّدْل: يقال" سَدَلَ الشَّعْرَ والثوبَ والسِّتْرَ يَسْدِلُه ويَسْدُلُه سَدْلًا وأَسْدَلَه: أَرْخاه وأَرْسَلَه"(60)، ومن دلالات هذه الهيئة في التراث العربي أنها:

1- هيئة مخصوصة بأهل الكتاب: وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كرَّم اللَّهُ وَجْهَهُ: أَنه خَرَج فرأَى قَوْمًا يُصَلُّون قَدْ سَدَلُوا ثيابَهم فَقَالَ: كأَنَّهم اليهودُ خَرَجوا مِنْ فُهْرِهم(61).

وَفِي الحَدِيثِ: « كَانَ أَهْلُ الكِتَابِ يَسْدُلُونَ أَشْعَارَهُمْ وَكَانَ المُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ فَسَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- نَاصِيَتَهُ ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ»(62).

[52] السُّفْعَة: " السُّفْعةُ والسَّفَعُ: السَّوادُ والشُّحُوبُ، وَقِيلَ: نَوْع مِنَ السَّواد لَيْسَ بِالكَثِيرِ، وَقِيلَ: السَّوَادُ مَعَ لَوْنٍ آخَرَ، وَقِيلَ: السَّوَادُ المُشْرَبُ حُمْرة، الذَّكَرُ أَسْفَعُ والأُنثى سَفْعاءُ"(63)، ويدل هذا اللون في وجه الإنسان عند العرب على: 

1- الحُزْن والأَسَى: قال متمم بن نويرة رادا على زوجته التي لامته على طول بكاءه على مالك أخيه:

تقول ابنة العمريِّ مَا لكَ بعدما           أراك حَدِيثا نَاعِم البَالِ أفْرعَا

فقلت لها: طول الأسى إذ سألتني            ولوعة حزن تترك الوجه أسْفَعَا(64) 

2- صِفَة الأَرمَلَة: وَفِي الحَدِيثِ:« أَنَا وَامْرَأَةٌ سَفْعَاءُ الخَدَّيْنِ كَهَاتَيْنِ يَوْمَ القِيَامَةِ ». وَأَوْمَأَ يَزِيدُ بِالوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ امْرَأَةٌ آمَتْ مِنْ زَوْجِهَا ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ حَبَسَتْ نَفْسَهَا عَلَى يَتَامَاهَا حَتَّى بَانُوا أَوْ مَاتُوا »(65)؛ أَراد بسَفْعاءِ الخدَّيْنِ امرأَة سَوْدَاءَ عَاطِفَةً عَلَى وَلَدِهَا، أَراد أَنها بَذَلَتْ نَفْسَهَا وَتَرَكَتِ الزِّينَةَ والترَفُّه حَتَّى شحِبَ لَوْنُهَا واسودَّ إِقامة عَلَى وَلَدِهَا بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا(66).

[53] السِّقَاب: قال ابن منظور عن الأزهري " كانتِ المرأَة فِي الجَاهِلِيَّةِ، إِذا ماتَ زَوْجُها، حَلَقَتْ رَأْسَها، وخَمَشَتْ وجْهَها، وحَمَّرَتْ قُطْنةً مِنْ دمِ نفسِها، ووضَعَتها عَلَى رأْسِها، وأَخرجت طَرف قُطْنتِها مِن خَرْقِ قِناعِها، ليَعْلم الناسُ أَنها مُصابة؛ ويُسَمى ذَلِكَ السِّقابَ"(67)، ومن دلالات هذه الهيئة في التراث العربي: 

1- المصِيبة: قال الشاعر:

لمَّا اسْتَبانَتْ أَن صاحِبَها ثَوَى،                   حَلَقَتْ، وعَلَّتْ رَأْسَها بِسِقابِ(68)

ــــــــــــــــــــــــــ

الهوامش:

1- لسان العرب 5/49.

2- الأبيات في لسان العرب 5/49.

3- ديوان ابن نباتة السعدي 2/364.

4- لسان العرب 5/73.

5- سورة طه الآية: 108.

6- تفسير الطبري 18/374.

7- صحيح مسلم 4/2303، [رقم: 3008].

8- لسان العرب 5/99.

9- صحيح مسلم 3/1433، [رقم: 1807].

10- لسان العرب 5/99.

11- لسان العرب 5/53.

12- صحيح البخاري 1/436، [ رقم:1234]، صحيح مسلم 1/70، [رقم: 299] « أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ حَلَقَ وَسَلَقَ وَخَرَقَ ».

13- لسان العرب 6/35.

14- النهاية في غريب الحديث والأثر 2/162.

15- لسان العرب 6/137.

16- ديوان كثير عزة ص:79.

17- ديوان كثير عزة ص:80.

18- ديوان جرير ص:471، وديوانه بتحقيق نعمان محمود طه 2/1012.

19- ديوان جرير ص:266.

20- سرح العيون في شرح رسالة بن زيدون ص: 86، والبيت في: مالك ومتمم ابنا نويرة اليربوعي ص:8، وفي سمط النجوم  2/460.

21- لسان العرب 4/201، وفي شعر المخبل السعدي ص:129، نديم ملوك.

22- لسان العرب 6/173.

23- سنن أبي داود 1/157، [رقم: 575]، مسند أحمد 29/24، [رقم: 17479].

24- شرح أشعار الهذليين 1/423.

25- لسان العرب 6/216.

26- صحيح مسلم 2/48، [ رقم:1105].

27- مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 2/711.

28- عيون الأخبار 1/354 دون نسبة ، خزانة الأدب 11/452 للأضبط، أمالي القالي 1/107، الحماسة البصرية 2/788، نهاية الأرب 3/69، التذكرة الحمدونية 1/266، المعاني الكبير 1/495، شرح ديوان الحماسة 3/808، التمثيل والمحاضرة ص:60، البيان والتبيين 3/341، الأغاني 18/93، على اختلاف في بعض كلمات البيت في هذه المصادر.

29-شرح ديوان لبيد ص:171.

30- لسان العرب 6/191- 192.

31- صحيح البخاري 1/436، [ رقم:1234]، صحيح مسلم 1/70، [رقم: 299] « أَنَا بَرِىءٌ مِمَّنْ حَلَقَ وَسَلَقَ وَخَرَقَ ».

32- صحيح البخاري 1/436، [ رقم:1234].

33- لسان العرب 7/57.

34- سقط الزند ص:136.

35- ديوان المتنبي بشرح البرقوقي 1/533.

36- ديوان المتنبي بشرح البرقوقي 1/533، الهامش رقم:4.

37- لسان العرب 7/59.

38- ديوان العجاج ص:286-287.

39- ديوان العجاج ص: 287.

40- لسان العرب 7/225.

41- ديوان الخنساء ص: 129.

42- ديوان الخنساء ص: 130.

43- ديوان عنترة ص:34.

44- ديوان عنترة ص:34.

45- شرح ديوان لبيد ص:332.

46- النهاية في غريب الحديث والأثر 2/378.

47- النهاية في غريب الحديث والأثر 2/378.

48- ديوان القتال الكلابي ص:33.

49- لسان العرب 7/125.

50- سورة الحج، الآية رقم:18.

51- تفسير القرآن العظيم 3/205.

52- البيت في لسان العرب 7/126، منسوب للأسدي.

53- لسان العرب 7/126.

54- ديوان حميد بن ثور الهلالي ص:96.

55- صحيح مسلم 2/6، [رقم: 888].

56- ديوان عنترة ص:192.

57- ديوان بشار بن برد 1/342.

58- النهاية في غريب الحديث والأثر 2/342.

59- النهاية في غريب الحديث والأثر 2/342.

60- لسان العرب 7/155.

61- السنن الكبرى للبيهقي 2/344.

62- صحيح البخاري 5/2213، [ رقم:5573]، صحيح مسلم 7/82، [رقم: 6208].

63- لسان العرب 7/199.

64- المفضليات ص:268.

65- سنن أبي داود 4/338، [رقم: 5149]، مسند أحمد 39/432، [رقم: 24006].

66- لسان العرب 7/199.

67- لسان العرب 7/206.

68- البيت في لسان العرب 7/206، منسوب للخنساء ولم أجده في النسخ المعتمدة من دواوينها.

*********************

المصادر والمراجع:

- الأغاني، لأبي الفرج الأصفهاني، تحقيق الدكتور إحسان عباس، الدكتور إبراهيم السعافين، الدكتور بكر عباس، دار صادر بيروت، الطبعة الثالثة سنة 2008م. 

 - الأمالي، لأبي علي القالي، عني بوضعها وترتيبها: محمد عبد الجواد الأصمعي، الطبعة الثانية 1344 هـ/ 1926م، منشورات دار الكتب المصرية.

 - البيان والتبيين، لأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ، بتحقيق وشرح عبد السلام محمد هارون، منشورات مكتبة الخانجي بالقاهرة، الطبعة السابعة عام 1418هـ/ 1998م.

- التذكرة الحمدونية، محمد بن الحسن بن محمد بن علي بن حمدون، أبو المعالي، بهاء الدين البغدادي، تحقيق إحسان عباس وبكر عباس، الطبعة الأولى عام 1996م/ 1417 هـ،  منشورات دار صادر، بيروت، لبنان.

- تفسير الطبري أو جامع البيان في تأويل القرآن، لمحمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري، تحقيق الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، الطبعة الأولى: 1422هـ/ 2001م، منشورات دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان.

- تفسير القرآن العظيم، لابن كثير، الطبعة الأولى 1412هـ/1992م، منشورات مكتبة النور العلمية، بيروت، لبنان.

 - التمثيل والمحاضرة، لأبي منصور عبد الملك ابن محمد ابن إسماعيل الثعالبي، تحقيق عبد الفتاح محمد لحلو،  منشورات الدار العربية للكتاب 1983م.

- الجامع الصحيح المختصر [صحيح البخاري]، للإمام البخاري، تحقيق الدكتور مصطفى ديب البغا، الطبعة الثالثة: 1407هـ/1987م، منشورات دار ابن كثير، اليمامة، بيروت.

 - الحماسة البصرية، لعلي بن أبي الفرج بن الحسن البصري، تحقيق الدكتور عادل سليمان جمال، الطبعة الأولى 1420هـ/1999م، منشورات مكتبة الخانجي بالقاهرة.

- خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب، لعبد القادر بن عمر البغدادي، بتحقيق وشرح عبد السلام محمد هارون، الطبعة الرابعة عام 1418هـ/1997م، مطبعة المدني، منشورات مكتبة الخانجي بالقاهرة.

- ديوان ابن نباتة السعدي، دراسة وتحقيق عبد الأمير مهدي حبيب الطائي، منشورات وزارة الإعلام ، بغداد 1397 هـ / 1977 م.

- ديوان أبي الطيب المتنبي،  بشرح العلامة اللغوي عبد الحمن البرقوقي، حقق النصوص وهذبها وعلق حواشيها وقدم لها الدكتور عمر فاروق الطباع، منشورات دار الأرقم.

 - ديوان الخنساء، دراسة وتحقيق الدكتور إبراهيم عوضين، الطبعة الأولى عام 1405هـ/1985م، مطبعة السعادة.

- ديوان العجاج، رواية عبد الملك بن قريب الأصمعي وشرحه، عني بتحقيقه الدكتور عزة حسن، منشورات دار الشرق العربي، عام الطبعة 1416هـ/1995م.

 - ديوان القتال الكلابي، حققه وقدم له إحسان عباس، عام الطبعة 1409هـ /1989م، نشر توزيع دار الثقافة، بيروت، لبنان.

 - ديوان بشار بن برد، جمع وتحقيق وشرح الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور، الطبعة الأولى 1429هـ/ 2008م، منشورات دار السلام.

- ديوان جرير، بشرح محمد بن حبيب، تحقيق الدكتور نعمان محمد أمين طه، الطبعة الثالثة عام 2006م، منشورات دار المعارف. 

- ديوان جرير، عام الطبعة 1406هـ/ 1986م، منشورات دار بيروت للطباعة والنشر.

 - ديوان حميد بن ثور الهلالي، تحقيق عبد العزيز الميمني، منشورات الدار القومية للطباعة والنشر، القاهرة، عام الطبعة 1384هـ/ 1965م.

- ديوان كثير عزة، جمعه وشرحه الدكتور إحسان عباس، عام الطبعة: 1391هـ /1971م، نشر وتوزيع دار الثقافة، بيروت، لبنان.

- سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون، تأليف جمال الدين بن نباتة المصري، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، منشورات دار الفكر العربي. 

- سقط الزند، لأبي العلاء المعري، منشورات دار بيروت ودار صادر للطباعة والنشر، عام 1376هـ/1957م.

- سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي، لعبد الملك بن حسين بن عبد الملك العصامي المكي، تحقيق عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض، الطبعة الأولى: 1419 هـ / 1998 م،  منشورات دار الكتب العلمية، بيروت. 

- سنن أبي داود، لأبي داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السِّجِسْتاني، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، منشورات المكتبة العصرية، صيدا، بيروت.

- السنن الكبرى، للبيهقي، تحقيق محمد عبد القادر عطا، الطبعة الثالثة 1424هـ /2003م، منشورات دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.

- شرح أشعار الهذليين، صنعة أبي سعيد الحسن بن الحسين السكري، حققه عبد الستار أحمد فراج، راجعه محمود محمد شاكر، منشورات مكتبة دار التراث، القاهرة.

- شرح ديوان الحماسة لأبي تمام، لأبي علي أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي، علق عليه وكتب حواشيه غريد الشيخ، وضع فهارسه إبراهيم شمس الدين، الطبعة الأولى 1424هـ /2003م، منشورات دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.

- شرح ديوان عنترة، الخطيب التبريزي، قدم له ووضع هوامشه وفهارسه، مجيد طراد، الطبعة الأولى 1412هـ /1992م، منشورات دار الكتاب العربي.  

- شرح ديوان لبيد بن ربيعة العامري، حققه وقدم له الدكتور إحسان عباس، منشورات التراث العربي وهي سلسلة تصدرها الإرشاد والأنباء في الكويت، عام الطبعة:1962م.

- عيون الأخبار، لابن قتيبة الدينوري، شرحه وضبطه وعلق عليه وقدم له ورتب فهارسه الدكتور يوسف الطويل، الطبعة الرابعة 2009م، منشورات دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان. 

- لسان العرب، أبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ابن منظور، الطبعة السادسة عام 2008 م، دار صادر، بيروت، لبنان.  

- مالك ومتمم ابنا نويرة اليربوعي، لابتسام مرهون الصفار، منشورات مطبعة الإرشاد، بغداد، سنة 1968م.

- المخبل السعدي حياته وما تبقى من شعره، صنعة حاتم الضامن، بحث منشور بمجلة المورد العراقية، العدد الأول عام 1973م. 

- مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، لأبي الحسن نور الدين الملا الهروي القاري، الطبعة الأولى 1422هـ /2002م، منشورات دار الفكر، بيروت، لبنان.

- مسند أحمد، لأحمد بن حنبل، تحقيق شعيب الأرناؤوط وآخرون، الطبعة الثانية: 1420هـ/1999م، منشورات مؤسسة الرسالة.

- المسند الصحيح المختصر[ صحيح مسلم]، للإمام مسلم بن الحجاج أبي الحسن القشيري النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، منشورات  دار إحياء التراث العربي، بيروت.

 - المعاني الكبير في أبيات المعاني، لابن قتيبة الدينوري، صححه المستشرق الكبير سالم الكرنكوي، منشورات دار النهضة الحديثية، بيروت، لبنان.

- المفضليات، للمفضل بن محمد بن يعلى الضبي، شرح وتحقيق أحمد محمد شاكر ومحمد عبد السلام هارون، الطبعة التاسعة عام 2006م، دار المعارف، القاهرة، مصر.

 - نهاية الأرب في فنون الأدب، لشهاب الدين النويري، مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة، عام الطبعة: 1342هـ/1924م.

- النهاية في غريب الحديث والأثر، لمجد الدين ابن الأثير، تحقيق طاهر أحمد الزاوي و محمود محمد الطناحي، منشورات المكتبة العلمية، بيروت عام: 1399هـ / 1979م.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

معجم الهيآت والإشارات والرموز في التراث العربي من خلال لسان العرب لابن منظور (الحلقة التاسعة)

معجم الهيآت والإشارات والرموز في التراث العربي 
من خلال لسان العرب لابن منظور
(الحلقة التاسعة)

[61] الضَّحِك:" الضَّحِكُ: مَعْرُوفٌ، ضَحِكَ يَضْحَك ضَحْكاً وضِحْكاً وضِحِكاً وضَحِكاً أَربع لُغَاتٍ، قَالَ الأَزهري: وَلَوْ قِيلَ ضَحَكاً لَكَانَ قِيَاسًا لأَن مَصْدَرَ فَعِلَ فَعَلٌ، قَالَ الأَزهري: وَقَدْ جَاءَتْ أَحرف مِنَ المَصَادِرِ عَلَى فَعِل...

معجم الهيآت والإشارات والرموز في التراث العربي من خلال لسان العرب لابن منظور (الحلقة الثامنة)

معجم الهيآت والإشارات والرموز في التراث العربي 
من خلال لسان العرب لابن منظور
(الحلقة الثامنة)

[54] شَدُّ المئزَر: " المِئْزَرُ والمِئْزَرَةُ: الإِزارُ؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ [...] يُقَالُ: شَدَدْتُ لِهَذَا الأَمر مِئْزَري أَي تَشَمَّرْتُ لَهُ؛ وَقَدِ ائْتَزَرَ بِهِ وتأَزَّرَ. وائْتَزَرَ فلانٌ إزْرةً حَسَنَةً وتأَزَّرَ: لَبِسَ المِئْزَرَ، وَهُوَ مِثْلُ الجِلْسَةٍ والرِّكْبَةِ...

البعد التربوي لألفية ابن مالك الطائي الجياني (الحلقة التاسعة عشرة)

البعد التربوي لألفية ابن مالك الطائي الجياني (الحلقة التاسعة عشرة)
قال الناظم – رحمه الله تعالى -:
وَالْفَتْحَ قَبْلَ كَسْرِ رَاءٍ فِي طَرَفْ
  أَمِلْ كَـ«لِلْأَيْسَرِ مِلْ تُكْفَ الْكُلَفْ»
*   *   *
ورد البيتُ في باب «الإمَالةِ»، في مواضع إمالة الفتحة، قال ابن عقيل – رحمه الله – في معناه:«أَيْ تُمالُ الفَتحةُ قَبلَ الرَّاء المكسورَةِ وَصْلًا وَوَقْفًا نَحو بشَرَرٍ وَللأيْسَرِ مِلْ»، 

قال الناظم – رحمه الله تعالى -:

وَالْفَتْحَ قَبْلَ كَسْرِ رَاءٍ فِي طَرَفْ /// أَمِلْ كَـ«لِلْأَيْسَرِ مِلْ تُكْفَ الْكُلَفْ»

*   *   *

ورد البيتُ في باب «الإمَالةِ»، في مواضع إمالة الفتحة، قال ابن عقيل – رحمه الله – في معناه:«أَيْ تُمالُ الفَتحةُ قَبلَ الرَّاء المكسورَةِ وَصْلًا وَوَقْفًا نَحو بشَرَرٍ وَللأيْسَرِ مِلْ»...