متابعات علمية

كلمة الدكتور عدنان أجانة في قراءة كتاب "النص الذي نحيا به"
كلمة الدكتور عدنان أجانة في قراءة كتاب "النص الذي نحيا به"
قراءة الكتب باب من أبواب العلم التي ينبغي تعاهدها في نوادي المعرفة ومجالس العلم والتعليم، وذلك لما يكون في هذه القراءة من الفوائد المنثورة، والمسائل المقررة، التي تدور في فلك الكتاب المقروء منهجا وأغراضا ومقاصد وآفاقا.  
وما أحوج هذا الباب من أبواب العلم أن تكون له معالم واضحة تكشف عن مناحي الإبداع في الكتاب وعن الجهة التي تناول منها للمادة وعن أوضاع تأليفه وجمعه وعن الآفاق التي ارتسمها الكتاب لنفسه وما بلغ منها وما لم يبلغه ثم عما أثاره من إشكالات واقترحه من أجوبة وما يتصل بذلك من المداخل الضرورية لقراءة العمل العلمي قراءة تتوخى استشراف مسار المعرفة في حياة الناس من خلال ما يروج فيها من مؤلفات وما يثار فيها من أفكار.  
وموضوع الكتاب المقروء في النص والخطاب، وهو موضوع قد كثر التأليف فيه في زمان الناس هذا كثرة ظاهرة، وصارت المطابع ودور النشر تخرج للقراء عشرات الكتب في العالم العربي شرقا وغربا. 

 

قراءة الكتب باب من أبواب العلم التي ينبغي تعاهدها في نوادي المعرفة ومجالس العلم والتعليم، وذلك لما يكون في هذه القراءة من الفوائد المنثورة، والمسائل المقررة، التي تدور في فلك الكتاب المقروء منهجا وأغراضا ومقاصد وآفاقا. 

 وما أحوج هذا الباب من أبواب العلم أن تكون له معالم واضحة تكشف عن مناحي الإبداع في الكتاب وعن الجهة التي تناول منها للمادة وعن أوضاع تأليفه وجمعه وعن الآفاق التي ارتسمها الكتاب لنفسه وما بلغ منها وما لم يبلغه ثم عما أثاره من إشكالات واقترحه من أجوبة وما يتصل بذلك من المداخل الضرورية لقراءة العمل العلمي قراءة تتوخى استشراف مسار المعرفة في حياة الناس من خلال ما يروج فيها من مؤلفات وما يثار فيها من أفكار. 

 وموضوع الكتاب المقروء في النص والخطاب، وهو موضوع قد كثر التأليف فيه في زمان الناس هذا كثرة ظاهرة، وصارت المطابع ودور النشر تخرج للقراء عشرات الكتب في العالم العربي شرقا وغربا. 

وكما يعلم القارئ المتتبع فإن هذه الكتب ليست على بابة واحدة من الإجادة، وهي تتفاوت فيما بينها تحقيقا وتأصيلا وتهذيبا وتحصيلا. وغالبها ينتج معرفة لسانية سطحية، تصاحبها عناوين غامضة ومصطلحات ملتبسة ومفاهيم غير محررة. مما يجعل طالب الإفادة منها يرجع حائرا متلددا لا يدري ما يقدمه منها ولا ما يؤخره، وهذه بلوى عامة تكاد تكون سمة فيما يكتب في اللسانيات وفي غيرها. 

وقد أسهم في هذا أن التآليف في اللسانيات لا يصدر عن تنسيق بين المؤلفين بل ينفرد كل كتاب بطريقته في العرض واصطلاحه في الترجمة ومنهجه في التبويب وتصوره للمسألة اللسانية، فينتج عن ذلك تباين معرفي في التصور، واختلاف منهجي في التناول، وهذا يجعل القارئ لهذه الكتب والناظر فيها متحيرا في قراءته لا يهتدي لما يراد منها، فتعيقه هذه الكثرة من حيث كان المفروض أن تهديه، وتصرفه عن تحقيق هذا العلم من حيث كان لها أن توصله.

وأمام هذه الكثرة المحيرة، والمسالك المختلفة، فإن القارئ اللبيب وطالب العلم الواعي، يفزع إلى أهل التحقيق ويرجع إلى أهل التخصص في الفن، ويعطي مقاليد أمره لمن ملك أمر هذه الصناعة، وفهمها على وجهها، ويضن بقراءته ووقته أن يصرفه لقراءة كل مؤلف في الباب. 

وإخال أن كتاب أستاذنا فضيلة الدكتور عبد الرحمن بودرع، (النص الذي نحيا به) بلغته الرائقة وبيانه المشرق وبما فيه من وضوح العبارة ووضوح التصور، درة من الدرر التي قال في مثلها قديما شيخ المعرة: 

من الناس من لفظه لؤلؤ  ***  يبادره اللقط إذ يلفظ

وبعضهم قوله كالحصا  ***  يقال فيلغى ولا يحفظ.

وهذا النوع من الكتب يكون مفزع القراء ومنهل المطالعين، لأنه يضع المعالم ويضبط المصطلح ويصحح المفاهيم ويحترم القارئ الذي من حقه أن يفهم، وأن يكتب له بلغة علمية رصينة يفهمها ويعي مقاصد صاحبها. 

والكتاب يصدر ضمن سلسة من مؤلفاته التي ينتظمها مشروع واحد كبير، موضوعه النص والخطاب واللغة، ومادته اللغة العربية، بعلومها وفنونها، ولحمته العلم الرصين والنظر المستشرف للآفاق الواعدة وغرضه الإبانة المنهجية الدقيقة عن أنحاء العربية ومناهج النظر فيها.  

والكتاب اشتمل على جوانب نظرية وتطبيقية، وطوف بقارئه في أفانين من العلم والتحقيق، من ضبط المصطلح وتحقيق المفهوم إلى بيان الأصول الجامعة والفروع التابعة، إلى ذكر أنماط النصوص وأنواع الخطاب وتحليل النص، مع لغة بينة وأسلوب مقرب واستحضار لواقع الدرس اللساني واللغوي في سياقه المعاصر. وأناة في التحليل وتمهل عند اختلاف الأنظار وتباين الأفكار. وأخذ رفيق بيد المتلقي في دروب هذه المعرفة ومسالكها إلى أن يوقفه على ما يريد بأمانة العالم وحرص المربي وإشفاق الأستاذ.    

وبعد هذا فالغرض من هذه القراءة بيان بعض جوانب هذا الكتاب، وما فيه من آفاق الدرس ومسائل المعرفة.  

وذلك من خلال المداخل التالية: 

أولا: عنوان الكتاب: النص الذي نحيا به. 

بلاغة العنوان: 

قال الشيخ عبد القاهر الجرجاني: اعلم أن لك في "الذي" علما كثيرا، وأسرارا جمة، وخفايا إذا بحثت عنها وتصورتها اطلعت على فوائد تؤنس النفس، وتثلج الصدر، بما يفضي بك إليه من اليقين، ويؤديه إليك من حسن التبيين.

من ذلك قول النحاة: "إن "الذي" اجتلب ليكون وصلة إلى وصف المعارف بالجمل، كما اجتلب "ذو" ليتوصل به إلى الوصف بأسماء الأجناس"، يعنون بذلك أنك تقول: "النص الذي نحيا به" فتجدك قد توصلت بـ"الذي" إلى أن أبنت النص من غيره بالجملة التي هو قولك: "نحيا به"، ولولا "الذي" لم تصل إلى ذلك.

فهذه جملة مفهومة؟ إلا أن تحتها خبايا تحتاج إلى الكشف عنها. فمن ذلك أن تعلم أن القول البين في ذلك أن يقال: إن الذي اجتلب هنا، بناء على أن المتلقي وهو هنا متلق مخصوص، (وهو المتلقي الذي عرف منزلة النص في الدراسات اللسانية المعاصرة، واطلع على كلام أهلها فيه، وفهم مرادهم، ووقف على مقاصدهم، وتبين أن النص له أهمية كبرى في حياة الناس تواصلا وتفاعلا وأنه يسري في مجتمع الناس سريان الحياة فيه).

وهذا المتلقي يكون قد عرف النص بما له من أهمية وراهنية في حياة الناس، وبما له من حضور مركزي وتأثير فعلي في واقع الناس وأحوالهم، فصار بذلك النص عنده متخصصا عن غيره من أنماط الكلام، وبائنا عما يشاكله من ضروب الخطاب، فلما تخصص النص بهذه الصفة في نفسه، وعرف بهذا الوسم عند المتلقي، قصد المؤلف إلى هذا المعنى وأبرزه معتمدا على الذي فقال مجملا تلك المعاني المتقدمة، وجامعا تلك السمات السالفة: النص الذي نحيا به. 

والجملة التي تأتي بعد "الذي" تكون معلومة للسامع، قد سبق له العلم بها، لأنك لا تصل "الذي" إلا بجملة من الكلام قد سبق من السامع علم بها، وأمر قد عرفه، نحو أن ترى عنده رجلا ينشده شعرا فتقول له من غد: "ما فعل الرجل الذي كان عندك بالأمس ينشدك الشعر؟ ".

فهذا حكم الجملة بعد "الذي"، إذا أنت وصفت به شيئا. فكان معنى قولهم: "إن الذي اجتلب ليتوصل به إلى وصف المعارف بالجمل"، أنه جيء به ليفصل بين أن يراد ذكر الشيء بجملة قد عرفها السامع له، وبين أن لا يكون الأمر كذلك.

فكان العنوان بهذه الصيغة متضمنا لجملة من المعاني، ومنبها المتلقي إلى ما سبق له العلم به من أهمية النص وفاعليته في حياة الناس. 

ثانيا: من قضايا الكتاب: 

يحيل الكتاب على مجموعة من القضايا المترابطة فيما بينها. 

1- قضية النص

وهي أم قضايا الكتاب، ورأس المسائل فيه، وقد دارت مباحث الكتاب وفصوله السبعة على ثلاثة مداخل أساسية.

المدخل الاصطلاحي. 

والمدخل المنهجي.

والمدخل التطبيقي.  

فالأول كاشف للبنية معرف بالماهية، مبين عن حقيقة النص مجل لأنماطه وأشكاله، يضع بين القارئ الحدود الفاصلة بين النص وغيره، ويعرف بماهيته الاصطلاحية ودلالته اللغوية وآفاقه الوظيفية.  

والثاني معرف بامتداده النص وأبعاده الحجاجية والدلالية والسيميائية والتأويلية، مستحضرا هذه الأبعاد وأثرها في تشكيل النص وعمقها في المجتمع وحياة الناس.

والفصل الثالث، محلل للنص وسابر لغوره وكاشف عن علاقاته وترابطه الداخلي والخارجي. من خلال أمثلة حية في واقع الناس وحية في تاريخ الناس ووعيهم. 

والغرض من هذه المداخل الثلاثة تنبيه المخاطب على مركزية النص في حياة الناس في مستويات ثلاثة:

مستوى التصور والتفكير، فأفكارنا نصوص تترجمها العبارات، وتنبئ عنها الجمل.

ومستوى التواصل والتعبير، فنحن نتواصل بالنصوص، وعليها يدور البيان والتبين، وإليها المرجع في التخاطب والعلاقات الاجتماعية والقضايا العلمية. 

ومستوى الإنجاز والتدبير، فالنص يؤثر في حياتنا وواقعنا، لما فيه من قوة حجاجية وسمة دلالية وعمق اجتماعي. 

وقد أسهم الكتاب في الكشف عن مركزية النص وأثره الكبير في هذه المستويات، وكان من غاية البراعة تلخيص مضامينه في هذا العنوان الجامع: النص الذي نحيا به. فعقد الصلة بين النص والحياة، إبداع من المؤلف يلخص لنا مسائل الكتاب وأبوابا من العلم، فهو يعني أهمية النص في بناء التصور والتفكير، وضرورة النص في التواصل والتعبير، وواقعية النص في الإنجاز والتدبير. 

2- المنهج

ينفتح الكتاب على أنساق معرفية مختلفة، ويمتاح من ميادين معرفية متنوعة، يأتي في طليعتها النحو والبلاغة واللسانيات، ومن محاسن الكتاب أن هذه المعارف اتسقت فيما بينها مشكلة خطابا علميا منسجما، والقدرة على تنظيم المعرفة والجمع بين النظر المترادف حسن الاستفادة من المشترك الجامع، من قضايا المنهج الغائبة في كثير من الكتب اللسانية المعاصرة.

وسؤال المنهج من آكد الأسئلة الواردة على الكتاب، وقد انفصل عنه المؤلف بما سلكه من منهج جامع يستوعب كل المقاربات التي تناولت النص، قديما وحديثا، وينفتح على اللسانيات بما أنها نظر في اللغات وإطار معرفي وطرائق مقترحة للوصف والتحليل ومناهج مرعية لتفسير الظواهر وتعليلها، حيث يمكن الإفادة منها في صياغة مطالب نظرية مجردة، تكون موجهة للنظر في مناهج اللغة العربية نحوا وصرفا وبلاغة ووصفها وتقويمها.

وقد نسج المؤلف من مجموع هذه المناهج منها خطابا متماسكا في بنيته، أصيلا في أفكاره، يقوم على مراعاة ما للدرس اللغوي العربي من خصائص تميزه عن غيره في بناء النسق اللساني الذي يعكس إشكالاته وقضاياه وواقعه العلمي.

لقد كان النص وما يتطلبه من مناهج التحليل مادة حاضرة في الكتاب، تجيب عن إشكال متعلقة ببنية النص ووظيفته ومستوياته، وما يقتضيح التحليل من الوقوف على مختلف مؤلفات النص وبنياته. 

وهذه المطالب النظرية تستهدي بما تفرضه الصناعة اللسانية من أنساق نظرية وآليات منهجية وإشكالات معرفية، وفي ضوء هذه المطالب النظرية، "يمكن بناء عليها توجيه كلام النحاة قديما والدفع به نحو آفاق من الاحتمال بوجود مجاورة وترادف نظري بينه وبين أنظار من علم اللسان الحديث.   

وهذا يعني تناول علاقة اللسانيات بالتراث تناولا منهجيا يكون قادرا على فرز مستويات الفصل والوصل بين المفاهيم وآليات الاستدلال والظواهر الموصوفة في كل من التراث اللغوي العربي القديم واللسانيات الحديثة، وهذا الوعي بالأسس العامة المؤطرة للصناعة اللسانية يمثل المدخل المناسب للوقوف على حدود العلاقة بين القديم والجديد.

وهذا التخريج الواعي من محاسنه حفظ المراتب بين هذه الأنظار، وتأسيس الدرس اللغوي على قاعدة معرفية تفيد من مختلف المناهج المتصلة بالموضوع. 

ومن محاسنه أيضا إسباغ سمة الأصالة على الدرس اللغوي المعاصر، من حيث الانطلاق من الهوية العربية ووصل ماضيها بحاضرها وصلا تنفتح فيه المعرفة على كل مفيد وجاد. ففي الكتاب نصوص من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، ونصوص شعرية لها قيمتها في الأدب والبلاغة، يستحضرها الكتاب مبرزا جهود المتقدمين في وصفها وتحليلها ومضيفا ما يمكن إضافته مما يقتضيه النظر في المرجعية التداولية والبلاغية واللغوية للخطاب. 

ومن السمات المنهجية في الكتاب؛ ما يقترحه من ضروب التحليل المنهجي، الذي يوقف القارئ على جوانب من النص وكيف يكشف عنها التحليل، وكيف يمكن أن تتساند علوم الآلة من نحو وبلاغة ولسانيات في تحقيق أكبر قدر ممكن من النظر الفاحص لبنيات النص ومستوياته.

ومن قضايا المنهج في الكتاب؛ تنبيه القارئ على كيفية التعامل مع المقاربات النصية واستثمارها استثمارا واعيا بأبعادها وقضاياها وإشكالاتها. 

الاستثمار والتطبيق: 

ما أكثر ما يتحدث الناس عن علوم تحليل الخطاب والنص، وأهميتها وراهنيتها وقدرتها على استكشاف النصوص وسبر أغوار الخطاب، وما أقل ما يشفع المتكلم بهذا كلامه بتطبيق واف وتحليل عميق يؤكد صدق المقولة ويشهد لصحتها. ويضع اليد على مكامن الإبداع والجدة في تحليل النصوص. 

وقد أدى هذا الفصل إلى تضخم نظري، قابله ضمور في التطبيق، فصارت بذلك الفجوة كبيرة بين النظر والتطبيق، وأدى هذا إلى خلل منهجي يعود بالضرر على المتلقي، حيث جعله غنيا من ناحية النظر والفكر قويا من جهة التجريد والتأطير، فقيرا من ناحية التطبيق وضعيفا من جهة التنزيل، ومن نتائج هذا الخلل المنهجي قصور في ناحيتين: 

الأولى: ضعف المنة في التطبيق، وقلة المعرفة بالتحليل، والتخبط في وجه استثمار علوم تحليل الخطاب والنص، وعدم التهدي إلى بناء أنموذج تطبيقي واف. 

الثانية: إغفال التطبيق العملي على النصوص، وإعطاء جهة النظر حظا زائدا من العناية، وقصد جهة النظر لذاتها وتجويدها دون مراعاة أثرها في التطبيق يجعل الإطار النظري يغلو في النتظير والتجريد حتى يصل إلى مستوى لا يعكس فيه مطالب عملية ولا قواعد إجرائية فيما هو بسبيله من تحليل الخطاب والنص. 

ومن عادة أستاذنا الفاضل سيدي عبد الرحمن في كتبه المزاوجة بين النظر والتطبيق، والتصور والتصديق، وذلك لأهميته البالغة. ولما يترتب عليه من الفوائد العلمية والتعليمية. 

فمن مقاصد التطبيق اختبار النظريات، وربط العلم بالعمل وتحصيل المعرفة بتتبع أثرها والنظر في فائدتها، 

ومن مقاصده الكشف عن ثراء النصوص وغناها وحيويتها وقدرتها على تزويد القارئ بقضايا ومسائل قد يغفل عنها أثناء التنظير.

ومما أشار إليه الكتاب غنى المدونة التطبيقية في التراث العربي، ووفرة ما كتب في التفسير وشرح الحديث وشرح الشعر وكتب العلماء وغير ذلك مما يدور في فلك الخطاب والنص، ويأخذ بحظه من التحليل. 

وقد نبه من خلال استحضاره للنصوص أن بينها المشترك الجامع، والخاص الذي ينفرد به كل نمط، والغفلة عن حيثيات اختلاف أنماط النصوص يوقع الناظر في خلل منهجي يعود على تحليله بالضرر، ويجعله مسيئا من حيث أراد أن يحسن. 

3- آفاق الكتاب

يخرج قارئ الكتاب والمطالع له، بآفاق معرفية ونظرات منهجية، تسدد له الرؤية، وتفتح له مجالا للنظر والبحث والتفتيش. 

وقد أشار الكتاب ونبه إلى مجموعة من المجالات البحثية والمشاريع العلمية التي تنتظر من يشمر عن ساعد الجد في دراستها والبحث عنها.   

فمنها حديث المؤلف عن: 

أهمية توظيف المصطلحات القديمة، ذات الحمولة النصية في تحليل النصوص. مثل مصطلح التضمين وأصل المعنى. ونحو ذلك. وهذا مشروع واعد، يندرج ضمن المصطلحات النصية في التراث العربي. 

ومنها: أهمية استثمار الأفكار العلمية التي تم اقتراحها في التراث العربي، واستدعاؤها في تحليل النص والخطاب، من خلال النظر فيما كتبه النحاة والبلاغيون وشراح الشعر غيرهم.  

ومنها: دراسة النصوص الفصيحة المختارة، واستخراج ما فيها من قضايا ومسائل، وتوظيفها في تعديل ما تقترحه النظريات أو تصويبه أو تهذيبه.  

ومنها: الحديث عن مبادئ الإعراب، الموجهة لقواعد الإعراب. مما يدخل في نحو النص، ويرتقي بالإطار النحوي إلى أفق نصي أرحب، يكون قادرا على صياغة مبادئ عامة تشرف على إعمال القواعد وتوظيفها. 

 



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

كتاب جديد في نحو النص من تأليف الأستاذ الدكتور عبد الرحمن بودرع

كتاب جديد في نحو النص من تأليف الأستاذ الدكتور عبد الرحمن بودرع
كتاب جديد في نحو النص من تأليف الأستاذ الدكتور عبد الرحمن بودرع، من مَنشورات جامعة عبد المالك السعدي - كلية الآداب والعلوم الإنسانية تطوان، عنوانُه :
النّصُّ الذي نَحْيا بِه. قَضايا ونَماذجُ في تَماسُكِـ النّصّ ووَحْدةِ بِنائه
النص الذي نَحْيا به [ Text We Live By ] 

كتاب جديد في نحو النص من تأليف الأستاذ الدكتور عبد الرحمن بودرع، من مَنشورات جامعة عبد المالك السعدي - كلية الآداب والعلوم الإنسانية تطوان، عنوانُه :النّصُّ الذي نَحْيا بِه. قَضايا ونَماذجُ في تَماسُكِـ النّصّ ووَحْدةِ بِنائهالنص الذي نَحْيا به [ Text We Live By ] ...