أنشطة المركز

تقرير حول قراءة في كتاب «النص الذي نحيا به» للدكتور عبد الرحمن بودرع
تقرير حول قراءة في كتاب «النص الذي نحيا به» للدكتور عبد الرحمن بودرع
نظم مركز ابن أبي الربيع السبتي للدراسات اللغوية والأدبية بالتعاون مع فرقة البحث الأدبي والسيميائي بكلية الآداب بتطوان قراءة في كتاب «النص الذي نحيا به: قضايا ونماذج في تماسك النص ووحدة بنائه» للدكتور عبد الرحمن بودرع بمشاركة السادة الأساتذة: الدكتور محمد الحافظ الروسي، والدكتور عدنان أجانة، وذلك يوم الخميس 03 ماي 2018م، بقاعة العميد محمد الكتاني. 
افتتحت الجلسة بكلمة للدكتور عبد الرحمن بودرع  الذي تحدث عن أمور ثلاثة، أولها: الداعي إلى تنظيم القراءة، وفيه ذكر أن قراءة الكتب سلوك علمي أكاديمي حضاري، والثاني: لماذا النص الذي نحيا به؟، وقد ذكر المؤلف أن هذا الكتاب يعد خلاصة لتجربة شبه طويلة في قراءة ما يتصل بالنص والخطاب في نظرياتها المختلفة وفيما أنجز في الدراسات العربية، وهو أيضا حلقة في سلسلة العناية بالنص والخطاب، ولا يعد هذا الكتاب وحيد موضوعه وإنما سبقته تآليف في هذا الباب تتعلق ببلاغة النص الأدبي والقرآني والحديثي ومقالات وبحوث تتعلق بالنص الأدبي وما يتصل به من وحدة البناء والتماسك والانسجام في البناء والمفاهيم. والثالث: لماذا سمي هذا الكتاب ب « النص الذي نحيا به»؟  وهنا ذكر  الدكتور عبد الرحمن بودرع أن النص أنموذج لإعادة تركيب العالم وفق هيئة نفسية ومقامية مخصوصة، ويحتاج من بانيه أو من واضعه إلى ما لا يكاد ينتهي من العناصر اللغوية والمقامية التداولية إلى غير ذلك، وإلى روابط تربط بينها وقواعد تحكم طرق البناء وطرق الربط، ثم عرض بعض أبواب الكتاب واكتفى بذكر فصول سبعة وهي: أولا: تعريف النص الذي نحيا به، وثانيا: النص والخطاب، وثالثا: النص والحجاج، ورابعا: النص والدلاليات والسيميائيات، وخامسا: النص والقراءة والتلقي وبلاغة التأويل، سادسا: النص والنسيج النحوي، سابعا: نماذج تطبيقية في تحليل النص ومعالجته.

 

نظم مركز ابن أبي الربيع السبتي للدراسات اللغوية والأدبية بالتعاون مع فرقة البحث الأدبي والسيميائي بكلية الآداب بتطوان قراءة في كتاب «النص الذي نحيا به: قضايا ونماذج في تماسك النص ووحدة بنائه» للدكتور عبد الرحمن بودرع بمشاركة السادة الأساتذة: الدكتور محمد الحافظ الروسي، والدكتور عدنان أجانة، وذلك يوم الخميس 03 ماي 2018م، بقاعة العميد محمد الكتاني. 

افتتحت الجلسة بكلمة للدكتور عبد الرحمن بودرع  الذي تحدث عن أمور ثلاثة، أولها: الداعي إلى تنظيم القراءة، وفيه ذكر أن قراءة الكتب سلوك علمي أكاديمي حضاري، والثاني: لماذا النص الذي نحيا به؟، وقد ذكر المؤلف أن هذا الكتاب يعد خلاصة لتجربة شبه طويلة في قراءة ما يتصل بالنص والخطاب في نظرياتها المختلفة وفيما أنجز في الدراسات العربية، وهو أيضا حلقة في سلسلة العناية بالنص والخطاب، ولا يعد هذا الكتاب وحيد موضوعه وإنما سبقته تآليف في هذا الباب تتعلق ببلاغة النص الأدبي والقرآني والحديثي ومقالات وبحوث تتعلق بالنص الأدبي وما يتصل به من وحدة البناء والتماسك والانسجام في البناء والمفاهيم. والثالث: لماذا سمي هذا الكتاب ب « النص الذي نحيا به»؟  وهنا ذكر  الدكتور عبد الرحمن بودرع أن النص أنموذج لإعادة تركيب العالم وفق هيئة نفسية ومقامية مخصوصة، ويحتاج من بانيه أو من واضعه إلى ما لا يكاد ينتهي من العناصر اللغوية والمقامية التداولية إلى غير ذلك، وإلى روابط تربط بينها وقواعد تحكم طرق البناء وطرق الربط، ثم عرض بعض أبواب الكتاب واكتفى بذكر فصول سبعة وهي: أولا: تعريف النص الذي نحيا به، وثانيا: النص والخطاب، وثالثا: النص والحجاج، ورابعا: النص والدلاليات والسيميائيات، وخامسا: النص والقراءة والتلقي وبلاغة التأويل، سادسا: النص والنسيج النحوي، سابعا: نماذج تطبيقية في تحليل النص ومعالجته.

تلت هذه المداخلة كلمة الدكتور عدنان أجانة الذي حاول في هذه القراءة أن ينبه الطلبة إلى بعض المناحي التي ينبغي التعامل معها عند النظر في هذا الكتاب، ومنها موضوع الكتاب المقروء، وذكر أن هذا النوع من الكتب يكون مفزعا للقراء ومنهلا للمطالعين لأنه يضع المعالم ويضبط المصطلح ويصحح المفاهيم ويحترم القارئ، وأشار إلى أن الكتاب يصدر ضمن سلسلة من مؤلفات الأستاذ التي ينتظمها مشروع واحد كبير، موضوعه النص والخطاب واللغة، ومادته اللغة العربية في علومها وفنونها، ولحمته العلم الرصين والنظر المستشرف للآفاق الواعدة، وغرضه الإبانة المنهجية الدقيقة عن أنحاء العربية ومناهج النظر فيها، كما أشار إلى أن الكتاب اشتمل على جوانب نظرية وتطبيقية وطوف بقارئه في أفانين من العلم والتحقيق من ضبط المصطلح وتحقيق المفهوم إلى بيان الأصول الجامعة والفروع التابعة إلى أنماط النصوص وتحليل الخطاب مع لغة بينة وأسلوب مقرب واستحضار لواقع الدرس اللساني واللغوي في سياقه المعاصر.

وبين في معرض حديثه أن عنوان الكتاب بهذه الصيغة متضمن لجملة من المعاني، ومنبه للمتلقي إلى ما سبق له العلم به من أهمية النص وفاعليته في حياة الناس. أما القضية الثانية التي تطرق إليها الدكتور عدنان أجانة في مداخلته فهي قضية النص وعدَّها أهم قضايا الكتاب، بحيث دارت مباحث الكتاب وفصوله السبعة على ثلاثة مداخل رئيسة، أولها: المدخل الاصطلاحي، وثانيها: المدخل المنهجي، وثالثها: المدخل التطبيقي؛ فالأول كاشف للبنية، معرف بالماهية، مبين عن حقيقة النص، مُجَلٍّ عن أنماطه وأشكاله. والمدخل الثاني معرف بامتداد النص وأبعاده الحجاجية والدلالية والسيميائية والتأويلية، مستحضرا هذه الأبعاد وأثرها في تشكيل النص وعمقها في المجتمع وحياة الناس. والمدخل الثالث: المدخل التطبيقي وهو محلل للنص وسابر لغوره.

وبين الدكتور عدنان أجانة أن الغرض من هذه المداخل الثلاثة تنبيه المخاطب على مركزية النص في حياة الناس في مستويات ثلاثة، أولها: مستوى التصور والتفكير، وثانيها: مستوى التواصل والتعبير، وثالثها: مستوى الإنجاز والتدبير.

وثالثة القضايا التي تناولها المتدخل هي قضية المنهج؛ فقد ذكر أن الكتاب ينفتح على آفاق معرفية مختلفة، ويمتاح من ميادين معرفية متنوعة، يأتي في طليعتها النحو والبلاغة واللسانيات، وذكر أن من محاسن الكتاب أن المعارف اتسقت فيما بينها مشكلة خطابا علميا منسجما، ومن المحاسن المنهجية في الكتاب أيضا إسباغ سمة الأصالة على الدرس اللغوي العربي المعاصر من حيث الانطلاق من الهوية العربية ووصل ماضيها بحاضرها وصلا تنفتح فيه المعرفة على كل مفيد وجاد، ومن السمات المنهجية في الكتاب أيضا ما يقترحه من ضروب التحليل المنهجي الذي يوقف القارئ على جوانب من النص وكيف يكشف عنها التحليل، وكيف يمكن أن تتساند علوم الآلة واللسانيات والبلاغة في تحقيق أكبر قدر ممكن من النظر الفاحص لبنية النص ومستوياته، ومن قضايا المنهج في الكتاب أيضا تنبيه القارئ على كيفية التعامل مع المقاربات النصية واستثمارها استثمارا واعيا.

ورابعة القضايا التي تحدث عنها الدكتور عدنان أجانة قضية الاستثمار والتطبيق، وهنا ذكر أن من عادة المؤلف في كتبه المزاوجة بين النظر والتطبيق، والتصور والتصديق، وذلك لأهميته البالغة ولما يترتب عليه من الفوائد العلمية والتعليمية.

أما القضية الخامسة فهي آفاق الكتاب، وهنا ذكر أن قارئ الكتاب والمطالع له يخرج بآفاق معرفية ونظرات منهجية تسدد له الرؤية وتفتح له مجالا للنظر والبحث والتفتيش، كما أشار إلى أن الكتاب نبه إلى مجموعة من المجالات البحثية والمشاريع العلمية ومنها: أهمية توظيف المصطلحات القديمة ذات الحمولة النصية في تحليل النصوص، ومنها أيضا أهمية استثمار الأفكار العلمية التي تم اقتراحها في التراث العربي واستدعاؤها في تحليل النص والخطاب من خلال ما كتبه النحاة والبلاغيون وشراح الشعر وغيرهم، ومن المشاريع التي نبه إليها الكتاب أن دراسة النصوص الفصيحة المختارة واستخراج ما فيها من قضايا ومسائل يسهم في تعديد ما تقترحه النظريات، ومنها أيضا إيقاف القارئ على علاقة النص بالعلوم التي يمتاح منها والتي يمكن تحديدها في جهتين: جهة الإفادة وجهة الاستفادة.

  انتقلت الكلمة إلى الدكتور محمد الحافظ الروسي الذي أكد في بداية كلمته على أن الكتاب لا يقبل التلخيص والاختصار، وهو أيضا عصي على العرض ولا يمكن تغيير عبارته أو اختزالها، بل إن بعض العناوين في الكتاب  يصلح أن يتسع ليصبح كتابا مستقلا، وأشار في هذا الصدد إلى أن القارئ عندما يقرأ الكتاب يتعلم منها مسألة أخرى، وهي كيفية التحليل من جهة التنظير والتطبيق؛ فالبحث لا يقتصر على النظر في ظاهر النص بل يتعداه إلى البحث في بنيات النصوص الغائبة خلفه، وهي الأشياء التي لم تقل وإن جالت في ذهن المتكلم، وهو الأمر الذي يجعل البحث منتقلا إلى أمر ثالث بعد البحث في النص الظاهر والنص الغائب وهو البحث في المانع، أي المانع الذي جعل الغائب غائبا، ويترتب على ذلك أمر رابع هو النظر في النص من جهة افتراض رفع المانع، وهذه أبواب من النظر يستعملها محلل النص فتوصله إلى أبواب من الفهم، وقد عرض الدكتور محمد الحافظ الروسي أبواب النظر هذه، وهي كالآتي: النص الحاضر والنص الغائب والمانع وافتراض رفعه وكل باب موصل إلى الذي يليه طردا وعكسا.

وهذا هو الانتقال الأول المتمثل في افتراض رفع المانع إلى المانع نفسه، أما الانتقال الثاني فعلى جهة العكس وهو الانتقال من المانع إلى النص الغائب، وبيان القول فيه أن ما في النص مما لم يقل إلا من مانع ينقل هذا الكلام الذي افترضنا قوله من كلام مقول ظاهر إلى كلام مفترض غائب، على أنه لا يكون ادعاء هذه النقلة إلا بأدلة قائمة على أدوات من اللغة والنحو والبيان وإلا خرج ذلك من باب العلم إلى باب التقول والادعاء.

وأكد على أنه لا يمكن أن يتكلم في هذا الفن إلا من كان يتقن علوم اللغة والنحو والبلاغة ويعرف سنن العرب ويميز الفروق الدقيقة التي تكون بين الكلم والتراكيب والصيغ. وهذا أمر لا يجدي فيه إسراف في التنظير وحفظ أخلاط من أقوال السابقين والمعاصرين وإنما يطلب فيه تنزيل ما يدعى على نصوص شهد الناس لها بالفصاحة والبلاغة، واستخراج وجوه الإشكال الكامنة فيها، وبيان ما فيها من دقائق المعاني في النظم والتركيب والنسج وهذا في رأيه ما يميز هذا الكتاب غاية التمييز ويجعله عمدة في هذا الباب. 

وأشار أيضا إلى أن في الكتاب قوة في اختيار النص، وجودة النظر فيه بعد الاختيار، وفيه أيضا حسن الاجتهاد، وبراعة التنبه إلى أقوال العلماء، كما أشار إلى أن هناك شدة التمكن من الأدوات الموصلة إلى كشف مواضع تماسك النص وانسجامه، وأهمها النحو ثم الصرف، ورأى أن أصول هذا الاهتمام، لا أصول هذا الفهم تعود إلى شيخ الدكتور عبد الرحمن بودرع، وهو الدكتور فخر الدين قباوة، فهو الذي علم الناس « علم التحليل النحوي» من خلال الوقوف على نصوص قديمة مختارة جيدة.

ومن الأشياء التي وقف عندها الدكتور محمد الحافظ الروسي في قراءته لهذا الكتاب: البلاغة الجديدة والبلاغة والبالية، وذكر أن هذا كلام بليغ لأن المعهود أن يقال: البلاغة القديمة غير أن القدم فيه إشارة إلى الأصول، والبلى فيه معنى الترك والنبذ، وعدم الحاجة إلى الشيء، ونبذ الشيء جملة لا يكون في العلوم، لأنه عود إلى التأسيس، وأيضا فإن الجدة لا تكون إلا مرتبطة بالزمن، فإذا تم تجاوز المقولات البلاغية الحالية لم تجد إلا أن تقول: ما بعد البلاغة الجديدة، كما يقال ما بعد الحداثة مثلا، ثم لا تستطيع بعد ذلك أن تقول شيئا، لأنه لا يمكنك أن تقول ما بعد بعدِ البلاغة الجديدة، لذلك فهذا الوصف لا يستقيم إلا في ذهن من يرى أن كلامه لا يكون بعده كلام، وأن البلاغة به ختمت فلا يكون بعده شيء، كما حكم أنه لم يكن قبله شيء عندما زعم أن المفهوم في أصله لا يصح، والتقسيم لا يناسب فهم الجديد، وأشار إلى أن حديث المؤلف عن البلاغة البالية يفضح كل هذا، ويبين عواره  للناس. 

كتبته سكينة مناري و فرح الشويخ


: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

تقرير عن الدورة التكوينية الثانية لفائدة طلبة الدكتوراه

تقرير عن الدورة التكوينية الثانية لفائدة طلبة الدكتوراه

نظم مركزُ ابن أبي الربيع السبتي بتعاون مع "فرقة البحث الأدبي والسيميائي" بكلية الآداب بتطوان الدورة الثانية في سلسلة الدورات التكوينية لفائدة الباحثين في سلك الدكتوراه، وكان عنوان الدورة «في مناهج البحث والكتابة البحثية...

تقرير عن الدورة التكوينية لفائدة طلبة الدكتوراه

تقرير عن الدورة التكوينية لفائدة طلبة الدكتوراه

نظم مركز ابن أبي الربيع السبتي بتعاون مع فرقة البحث الأدبي والسيميائي بكلية الآداب بتطوان الدورة الأولى في سلسلة الدورات التكوينية لفائدة الباحثين في سلك الدكتوراه، وكان عنوان الدورة «في مناهج البحث والكتابة البحثية...

تقرير حول مناقشة أطروحة دكتوراه

تقرير حول مناقشة أطروحة دكتوراه

نوقشت يوم الإثنين 08 رجب 1439هـ، الموافق ل 26 مارس 2018م، بقاعة العميد محمد الكتاني بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان أطروحة جامعية لنيل درجة دكتوراه الدولة أعدتها الطالبة الباحثة فريدة بن عزوز ...