في اللغة

المَجلسُ والمَجالسُ
المَجلسُ والمَجالسُ

 

مِن مُشتقّاتِ المادّةِ الفعلُ جَلَسَ يجلسُ، والمصدر جُلوس، والجِلْسَةُ الحالُ التي يكون عليها الجالسُ، والمَجْلَسُ بفتح الَّلام المصدَر من الجُلوس، والمَجلِس بكسر اللام مَوضعُ الجُلُوس، وهو من الظروف غير المُتَعَدَّى إِليها، والجَلْسُ وهم الجالسونَ مجلساً أو أَهلُ مَجْلس، والمَجْلِسُ الجماعةُ من الجُلُوس. 
وتُخصصُ المجالسُ بما تُعقَدُ لَه فيُقالُ: مجالس الذّكر – ومجالس اللهو – ومجالس الحرب - ومجالس العلم...
هذا هو المَشهورُ، ولكنَّ اللفظَ يَحملُ من المَعاني ما يستحقُّ الوقوفَ والتّدبُّر:

 

مِن مُشتقّاتِ المادّةِ الفعلُ جَلَسَ يجلسُ، والمصدر جُلوس، والجِلْسَةُ الحالُ التي يكون عليها الجالسُ، والمَجْلَسُ بفتح الَّلام المصدَر من الجُلوس، والمَجلِس بكسر اللام مَوضعُ الجُلُوس، وهو من الظروف غير المُتَعَدَّى إِليها، والجَلْسُ وهم الجالسونَ مجلساً أو أَهلُ مَجْلس، والمَجْلِسُ الجماعةُ من الجُلُوس. 

وتُخصصُ المجالسُ بما تُعقَدُ لَه فيُقالُ: مجالس الذّكر – ومجالس اللهو – ومجالس الحرب - ومجالس العلم...

هذا هو المَشهورُ، ولكنَّ اللفظَ يَحملُ من المَعاني ما يستحقُّ الوقوفَ والتّدبُّر:

1- فليسَ المَجلسُ مَكاناً للجُلوس، أو داراً أو محلَّةً، وإن كانَ المكانُ شرطاً في تَحقُّقِ الجُلوسِ، ويُحتاجُ فيه إلى مقاعدَ ووسائلَ تُعينُ على عَقْد المجلسِ والتقريبِ بين أهلِه. وقَد يَكونُ مَكاناً مَجازياً يُحتاجُ فيه إلى وَسائلَ أخرى غيرِ الوَسائلِ المألوفَة، أو مَكانا افتراضياً يَجتمعُ فيه الأعضاءُ الذين باعَدَت بينهم السبُلُ.

2- وليسَ المَجلِسُ زَماناً معيَّناً يَنعقدُ فيه حدَثُ الجُلوسِ، أو مَوعداً وقتياً مَضروبا بين القَوم لعَقْده والتّشاوُر فيه في أمورهم، وإن كان الزّمانُ داخلاً بالتّضّمُّن ولا يَنعقدُ المجلسُ إلا فيه.  

3- ولكنّ المجلسَ هيئةٌ تَنعقد بقَوم ذوي أغراضٍ ومَقاصدَ في زمان ومكان، وتَجمعُ بين الجالسينَ أفكارٌ ومشاعرُ  تؤلفُ بينهم وآدابٌ يَحترمونَها ويَرعَوْنَها لإنجاحِ مُحاوراتهم ومناظراتهم وإنفاذ خططهم، فإذا أطلقَ لفظُ المَجلس حضَرَت إلى الذّهنِ هذه المعاني كلُّها .

4- وأضيفُ إلى تلك المَعاني مَعْنىً جديداً، وهو  تلكَ الجماعات أو الهيئاتُ التي تَجمعُ بينها قَواعدُ وأنساقٌ وطرُق نظاميةٌ تنتظمُ فيها شؤون الناس في الدول والعالَم، من جهة القوانين والسياسات... كالمجلس البَلَدي والمَجلس الوَطَني والمَجلس الدّولي، والمَجلس المَحَليّ... فإذا قيلَ هذا قانونٌ أقرَّه المجلسُ الدّولي لحُقوق الإنسان، فُهمَ منه الهيئةُ القانونيّةُ المؤلَّفَةُ من أفراد مُنتَخَبين، في ميدان معيّن وأُسندَت إليْهم وظائفُ معيّنة، وكُلِّفوا بالنظرِ في قضايا تتصل باختصاصهم، ويتجدد انعقادُ المجلسِ بتجدُّد الدّعوَةِ إلى عَقده للنظرِ في النوازلِ التي جدَّت.

 



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

الانفصالُ اللغويّ والصَّفاءُ الصَّوتي

الانفصالُ اللغويّ والصَّفاءُ الصَّوتي

اَلانفصالُ اللغويّ والصَّفاءُ الصَّوتي للكلام المَنطوق في حُكم النّادِر، غالباً ما تجدُ نفسَكَ مشدوداً إلى مَن يُخاطبُك أويُحاضرُ وهو يُخرج الأصوات من مخارجها، ويُحسن انتقاءَ الكلمات المعجمية، ويُطبِّقُ المَقالَ على مُقتَضى المَقام...

مجالس الألفية 18

مجالس الألفية 18

استؤنف يوم الأربعاء 06 رجب 1440هـ، الموافق لـ 13مارس 2019 م، المجلس الثامن عشر من مجالس الألفية، التي يشرف عليها فضيلة الدكتور عبدالرحمن بودرع بمقر مركز ابن أبي الربيع السبتي للدراسات اللغوية والأدبية لفائدة باحثي المركز...

مجالس النحو «11»

مجالس النحو «11»

انعقد يوم الخميس 28 رجب الموافق ل 4 أبريل 2019م، بمركز ابن أبي الربيع السبتي المجلس الحادي عشر من مجالس النحو، وقد ألقى هذا المجلس الأستاذ أبو مدين شعيب تياو، وتناول فيه الحديث عن نيابة الياء عن الكسرة من خلال أبيات الشيخ الناظم –رحمه الله تعالى – ...