مواضيع بلاغية

شرح موجز البلاغة. الحلقة: الثالثة عشرة
شرح موجز البلاغة. الحلقة: الثالثة عشرة

 

قال الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ :" البلاغةُ، فَعَالَة، مصدر بَلُغَ، بضم اللام، كَفَقُهَ..".
            قلت: "فَعُلَ"، المضموم العين، لا يكون إلا لازما، ويطَّرِدُ في مصدره وزنان قياسيان، هما: فُعُولَة، وفَعَالة، فنقول، مثلا: سَهُلَ الأمرُ سُهُولة، وجَزُلَ جَزَالَةً، وبَلُغَ الرَّجُلُ بلاغة. وهو قول ابن مالك في حديثه عن مصدر الثلاثي المضموم العين:
فُعُولَةٌ فَعَالَةٌ لِفَعُلاَ                    كَسَهُلَ الأَمْرُ، وَزَيْدٌ جَزُلاَ
            غير أنه إذا لم يرد إلا أحدهما، اقْتُصِرَ عليه، فلا يقال ، هنا: البلوغة، لأنه لم يرد إلا البلاغة. والفَعَالة في باب " فَعُلَ" أكثر وأعم من " الفُعُولَةِ"، وإن كان "الفُعُولة" كثيرا فيه. وَوَضْعُ "فَعُلَ" بضم العين، للمعاني الثابتة، وما لحق بها. وبهذا يُفهم معنى قول الشيخ، بعد قوله السابق:" .. فلما صار هذا البلوغُ المعنويُّ سجيةً يُحَاوَلُ تَحْصِيلُهَا بهذا العلم صاغوا له وزنَ "فَعُلَ"، بضم العين، للدلالة على السجية..". فمعنى: بَلُغَ: صار بليغا، وأصبحت البلاغة سجية له، وطبعا ثابتا فيه. وكذلك قولنا: فَقُهَ، إذا صار فقيها.
            فالبلاغة هي مجموع القوانين الموصلة إلى معرفة سر الكيفيات التي يقع بها التأثير في الكلام. وهو ما عبر عنه الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ بقبول السامع للكلام، ونفوذه في نفسه. قال:" .. وهو مشتقٌّ من بَلَغَ، بفتح اللام، بلوغا، بمعنى: وَصَلَ. وإِنَّمَا سُمِّيَ هذا العلم بالبلاغة لأنه بمسائله، وبمعرفتها، يبلغ المتكلم إلى الإفصاح عن جميع مراده بكلام سهل، وواضح، ومشتمل على ما يُعِينُ على قبول السامع له، ونفوذه في نفسه. فلما صار هذا البلوغُ المعنويُّ سجيةً يُحَاوَلُ تَحْصِيلُهَا بهذا العلم صاغوا له وزنَ "فَعُلَ"، بضم العين، للدلالة على السجية، فقالوا: بَلُغَ فلان بلاغةً، كما قالوا: ضَخُمَ، وسَمَّوْا مجموعَ مسائل هذا العلم بمصدر بَلُغَ، فقالوا: علمُ البلاغة".

قال الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ :" البلاغةُ، فَعَالَة، مصدر بَلُغَ، بضم اللام، كَفَقُهَ..".

قلت: "فَعُلَ"، المضموم العين، لا يكون إلا لازما، ويطَّرِدُ في مصدره وزنان قياسيان، هما: فُعُولَة، وفَعَالة، فنقول، مثلا: سَهُلَ الأمرُ سُهُولة، وجَزُلَ جَزَالَةً، وبَلُغَ الرَّجُلُ بلاغة. وهو قول ابن مالك في حديثه عن مصدر الثلاثي المضموم العين:

فُعُولَةٌ فَعَالَةٌ لِفَعُلاَ         ///           كَسَهُلَ الأَمْرُ، وَزَيْدٌ جَزُلاَ

غير أنه إذا لم يرد إلا أحدهما، اقْتُصِرَ عليه، فلا يقال ، هنا: البلوغة، لأنه لم يرد إلا البلاغة. والفَعَالة في باب " فَعُلَ" أكثر وأعم من " الفُعُولَةِ"، وإن كان "الفُعُولة" كثيرا فيه. وَوَضْعُ "فَعُلَ" بضم العين، للمعاني الثابتة، وما لحق بها. وبهذا يُفهم معنى قول الشيخ، بعد قوله السابق:" ..

فلما صار هذا البلوغُ المعنويُّ سجيةً يُحَاوَلُ تَحْصِيلُهَا بهذا العلم صاغوا له وزنَ "فَعُلَ"، بضم العين، للدلالة على السجية..". فمعنى: بَلُغَ: صار بليغا، وأصبحت البلاغة سجية له، وطبعا ثابتا فيه. وكذلك قولنا: فَقُهَ، إذا صار فقيها.
 فالبلاغة هي مجموع القوانين الموصلة إلى معرفة سر الكيفيات التي يقع بها التأثير في الكلام. وهو ما عبر عنه الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ بقبول السامع للكلام، ونفوذه في نفسه.

قال:" .. وهو مشتقٌّ من بَلَغَ، بفتح اللام، بلوغا، بمعنى: وَصَلَ. وإِنَّمَا سُمِّيَ هذا العلم بالبلاغة لأنه بمسائله، وبمعرفتها، يبلغ المتكلم إلى الإفصاح عن جميع مراده بكلام سهل، وواضح، ومشتمل على ما يُعِينُ على قبول السامع له، ونفوذه في نفسه. فلما صار هذا البلوغُ المعنويُّ سجيةً يُحَاوَلُ تَحْصِيلُهَا بهذا العلم صاغوا له وزنَ "فَعُلَ"، بضم العين، للدلالة على السجية، فقالوا: بَلُغَ فلان بلاغةً، كما قالوا: ضَخُمَ، وسَمَّوْا مجموعَ مسائل هذا العلم بمصدر بَلُغَ، فقالوا: علمُ البلاغة".



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

مقومات الشعر ومقاصده عند المرزوقي

مقومات الشعر ومقاصده عند المرزوقي

من الأمور التي كان شيخنا الدكتور عبد الله الطيب ـ رحمه الله تعالى ـ ينبه عليها، ويقول بها، عن عبارة  عمود الشعر التي دأب الناس أن يعتبروها اصطلاحا: إنها ليست بمصطلح، وإنها لو كانت كذلك «لكان النقاد قد أفردوا لها بابا أو فصلا...

بين التخييل الشعري وبين الكذب الأخلاقي

بين التخييل الشعري وبين الكذب الأخلاقي

قد خلط بعض الناس بين التخييل الشعري وبين الكذب الأخلاقي حتى احتاجوا إلى أن يجدوا تخريجا للتشابيه والاستعارات فزعموا " أن رجلا قال لزهير : إني سمعتك تقول لهرم...

"الْقَصيدُ" وتَماسُكُ النَّصِّ الشِّعْريّ

"الْقَصيدُ" وتَماسُكُ النَّصِّ الشِّعْريّ
قال ابنُ قتيبةَ في “الشّعر والشّعراء” باب أقسام الشّعر:
« سَمِعتُ بعضَ أهلِ الأدبِ يَذكُر أن مُقصِّدَ القصيدِ إنما ابتدأ فيها بذكر الدِّيار والدِّمَنِ والآثار، فبَكى وشَكا، وخاطبَ الرَّبعَ، واسْتوْقَفَ الرَّفيقَ، 

قال ابنُ قتيبةَ في “الشّعر والشّعراء” باب أقسام الشّعر:

« سَمِعتُ بعضَ أهلِ الأدبِ يَذكُر أن مُقصِّدَ القصيدِ إنما ابتدأ فيها بذكر الدِّيار والدِّمَنِ والآثار، فبَكى وشَكا، وخاطبَ الرَّبعَ، واسْتوْقَفَ الرَّفيقَ...